قائمة المراسلات البريدية

تسجيل الغاء

 

    مقالات   أخبار  


مجزرة قانا الثانية 

إدارة الموقع 2006-08-08
قالت وكالات الأنباء: اعتقدن أن الاقبية الهشة تحت منازلهن البسيطة قد تؤمن لهن الحماية من القذائف الإسرائيلية, إلا أن القصف فاجأ أمهات قانا مع ساعات الفجر الأولى. وعندما وصل رجال الإنقاذ صباح أمس انتشلوا جثثهن من تحت الأنقاض وهن يحتضن أطفالهن بشدة ولكن من دون حياة.
وشاهدت مراسلو وكالات الأنباء في قانا عمال الإنقاذ ينتشلون جثث أمهات بلباس النوم قتلى وهن يحتضن أطفالهن القتلى على صدورهن على أمل إنقاذهم من موت لم يوفرهم.
وانكب عمال الإنقاذ بأيديهم العارية أو بمعاول على نبش الركام بحثاً عن ناجيين محتملين وانضمت إليهم بعض النسوة وهن يصرخن للمشاركة في عمليات الإنقاذ بحثاً عن أقارب لهن.
ومن بين الأبنية التي قصفت في قانا طوال ساعتين فجر أمس تلقى بناء واقع على سفح تلة في قلب قانا من ثلاث طبقات الضربة القصوى إذ انهار قسم كبير منه على نحو ستين شخصاً كانوا في ملجأ مختبئين.
وقال فارس عطية الذي كان يعني بتأمين الطعام للهاربين في الملجأ أن صاحب المبنى المنكوب يدعى عباس هاشم وهو مزارع تبغ بنى ملجأ تحت المبنى اختبأ فيه أبناء الحي إضافة إلى نحو عشرة أطفال من المعوقين عقلياً وجسدياً أي ما مجموعه نحو63 شخصاً بينهم 34 طفلاً.
وأوضح نعيم رقا المسؤول في فرق الدفاع المدني التي وصلت إلى قانا وهو يجهش بالبكاء " رأيت جثث نساء وقد التصقن وهن نيام بجدران الملجأ بعد أن اعتقدن أن هذه الجدران ستؤمن لهن الحماية إلا أن العكس هو الذي حصل وانهارت الجدران عليهن مع الطوابق العليا".
وأضاف أن قنبلة أولى ضربت المكان تلتها قنبلة فراغية دمرته, على حد قوله. إلا أن هذه المعلومات لم تتأكد من مصادر مستقلة.
وكان عمال الإنقاذ يعملون في أغلب الأحيان بأيديهم العارية ويسحبون جثث أطفال بثياب النوم مغطاة بالتراب قبل نقلها على متن حمالات إلى مكان تجمع بين المنازل المدمرة بعد تغطيتها بالبطانيات.
وقال أحد سكان البلدة غازي العديبي إن " القصف الأول وقع عند الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي فخرج بعض الأشخاص من الملجأ. وبعد عشر دقائق وقعت الغارة الثانية التي دمرت المكان ", موضحاً أنه " كان هناك 63 شخصاً داخل الملجأ خصوصاً من عائلتي شلهوب وهاشم".
و أكد إبراهيم شلهوب (26 عاماً) من قانا وهو زائغ العينين وقد غطى التراب وجه " بعد القصف غطى الغبار المكان ولم نعد نرى شيئاً. تمكنت من الخروج مع فتاتين في ال- 13 والتاسعة من العمر قبل أن ينهار المكان. لا يزال عدد من أفراد عائلتي تحت القصف واعتقد أنه من الصعب العثور على ناجين".
وأضاف هذا الناجي من أصل خمسة أشخاص فقط خرجوا أحياء من قصف الملجأ أن " القصف كان عنيفاً جداً ولم تتمكن فرق الإنقاذ من التحرك قبل الصباح".
وقالت رباب: " أخرجت ابني وزوجي الشيخ محمد شلهوب (35عاماً) المقعد ولما عدت لإخراج ابنتي انهار قسم من الملجأ ولا تزال ابنتي تحت الأنقاض".
وصاح أحد الناجين وهو يبحث في الأنقاض " أن السيد بوش يحتسي الويسكي ونحن نعد موتانا". ولم يتوقف الآخرون عن وصف الإسرائيليين ب- " القتلة" " مع السؤال الذي يتردد دائماً على السنة الجميع, لماذا الأطفال؟".
تعليق: بلدة قانا في جنوب لبنان تعرضت لمذبحة عام 1996, وكان شمعون بيريس رئيساً للوزراء, وهذه هي المذبحة الثانية الذي ذهب ضحيتها أطفال ونساء ليسوا من أهل القتال. وإسرائيل لا تتورع عن ارتكاب أية جريمة, ولا تبالي بما سيقوله العالم ومجالسهم وحكوماتهم. وهذه من إسرائيل رسالة واضحة لكل من ينادي بالسلام, ورسالة من أمريكا تقول إنها لا يمكن أن تكون حيادية في صراع تكون إسرائيل أحد أطرافه, فكيف لا يزال البعض ينتظر من أمريكا أن تكون وسيطاً؟
لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم.

طباعة   إرسال لصديق

 



 
 
جميع الحقوق محفوظة ©