قائمة المراسلات البريدية

تسجيل الغاء

 

    مقالات   أخبار  


الخنوع العربي والصلف الإيراني  

جريدة القبس 2006-11-29
حذرنا، وغيرنا من التغلغل الإيراني في دول الخليج العربي وبعض الدول العربية الاخرى، كما حذر قادة عرب كملك الأردن الملك عبدالله، والرئيس حسني مبارك، والامير سعود الفيصل، إلا ان احدا لم يحرك ساكنا، بل ان كل من حذر تعرض للانتقاد واتهم بالطائفية والعنصرية .. اليوم العرب في وضع سيئ لا يحسدون عليه، فإيران، وهذا من حقها كأمة اجنبية تهمها مصالحها، استغلت الخنوع العربي، واعتبرته فرصة تاريخية لا تعوض، فمدت ذراعها الى العراق ولبنان وسوري ا، وفي بعض دول الخليج عن طريق احزابها المسماة بحزب الله.
الآن، وعلى رؤوس الأشهاد، فقد أعلنت ايران عن نواياها وعن نجاحاتها الفعلية بتغلغلها في اجزاء من الوطن العربي، وهذا التغلغل، شئنا ام ابينا، طائفي وعنصري في آن.
فقد صرح قائد قوات الحرس الثوري الإيراني، اللواء رحيم صفوي، امام طلبة جامعة شريف الصناعية في طهران، 'انه في حال لجوء الولايات المتحدة الى مهاجمة ايران فان هناك 33 قاعدة عسكرية اميركية و 200 الف عسكري اميركي في المنطقة، معرضون للخطر، ولم يوضح ما إذا كان الملايين من عرب الخليج في خطر ايضا ام اننا خارج حساباته. كما وصف صفوي، وفي تهديد واضح لمصالح دول الخليج العربي، 'الموقع الجغرافي المنقطع النظير والإطلال على مضيق هرمز، بأنهما الورقة الرابحة لإيران، كونها تستطيع ، حينما تقرر، إغلاق المضيق الذي يشهد يوميا مرور 17 مليون برميل من النفط'، وهل هناك اوضح واقوى من هذا التهديد بقطع ارزاقنا؟
نذكر مسؤولينا، وننبه شعوب الخليج العربي أن هناك مشروعا لمد خطوط استراتيجية تربط المنتجات النفطية الخليجية في مصبات خارج الخليج العربي تحسبا لاي تهور غير محسوب، ولكن هذا المشروع، ومنذ سنوات، منوم في الادراج وقد علاه الغبار، وها هي إيران تقولها صريحة بقطع شريان الحياة لدولنا، ولكن، ولنكن صريحين، يبدو ان هناك امورا تقض مضاجع مسؤولينا اهم من قطع موارد رزقنا.
اما تصريح صفوي اللاحق وهو الاخطر على الاطلاق، فهو الاثبات بأن كل من حذر من الخطر الايراني الطائفي العنصري كان على حق، حيث تطرق الى تأثير الثورة الإسلامية الإيرانية على شعوب العالم قائلا: 'تعلم المسلمون من إيران ان الإسلام يتمكن من انشاء سلطة كاملة حيث نشاهد هذا التأثير في العراق ولبنان ودول اخرى'.
ولابد انه عنى بالدول الاخرى، كل دولة تم زرع حزب الله فيها، بجانب سوري ا، التي بات واضحا سيطرة إيران على النظام السوري بشكل كامل، وفضح هذا الامر جبهة الخلاص السوري ة في بيان يطالبون فيه بطرد السفير الإيراني لتدخله في الشأن السوري ، ولقيامه بأنشطة طائفية وعنصرية هدفها تغيير تركيبة الشعب العربي السوري ، وسلخه من امته. وهل هناك اوضح من قوله: 'يستطيعون ان يبدأوا الحرب' يقصد الأميركان، لكن نهايتها ليست بيدهم، كما اننا لم نقل شيئا حتى الآن للشعب العراقي كي يتحرك ضدهم'، وهذا ايحاء قوي بأن ايران هي المسيطرة على الشعب العراقي، وانه يأتمر بأمر ملالي ايران.
الواضح ان العرب يتعرضون لحرب طائفية عنصرية، ومع هذا فهم ممنوعون من الجهر او الدفاع عن عقيدتهم وعروبتهم وانتمائهم القومي، وإلا اتهموا بالطائفية والعنصرية.
نقول: ما دامت هذه حال العرب، فهم إما مشغولون بتصفية حساباتهم، او بتكنيز اموالهم، او بتوريث ابنائهم، فمن يلوم ايران على صلفها واستهتارها باستقرار المنطقة وأمن شعوبها؟
طلال عبدالكريم العرب

طباعة   إرسال لصديق

 



 
 
جميع الحقوق محفوظة ©