قائمة المراسلات البريدية

تسجيل الغاء

 

    مقالات   أخبار  


يا أبناء عائشة.. أمكم تناديكم - يا أحفاد عمر.. تداركوا عمر 

ابراهيم عمر 2006-12-20

بلاغ 1

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون

شيعي رافضي

هذه البلاغات ستتوالي تباعاً لتكشف الحقائق التي تدب في بلدنا سورية دبيب النمل. هذه البلاغات صرخة استغاثة من أهل السنة والجماعة في الشام إلى أهل السنة والجماعة في كل مكان لكي لا يكون مصيرنا هنا في الشام كما كان مصير إخواننا في العراق: يذبح عمر وتستباح عائشة.

سأواصل تزويد أهل ملة الإسلام بهذه البلاغات المعبرة عن الحقائق المثبتة. وأنتظر من كل مسلم غيور أن يوزع من كل بلاغ يصله مائة بلاغ مكتوباً أو منسوخاً أو عبر البريد الالكتروني.

بلاغ.. ولا أملك سوى البلاغ، ألا هل بلغت اللهم فاشهد. وأنتظر من عمر وعثمان وعلي ومن عائشة وحفصة وفاطمة في الشام المبارك مبادرة حية قبل أن يذبحوا أو أن يستباحوا. أنتظر من رجال أهل السنة والجماعة، ومازال بحمد الله في أهل السنة رجال، عملاً حقيقياً يحمي عرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أنتظر من قادة المسلمين في نجد والحجاز في مصر والسودان في الأردن والمغرب الأقصى والمغرب الأوسط موقفاً حقيقياً ينهى الغواة عن غيهم، ويضع حداً لبغي البغاة.

* * *

لقد مر التحرك الشيعي في بلدنا سورية الشام بمراحل ثلاث: مرحلة كسر الشوكة ـ ومرحلة العزل ـ ومرحلة التشيع وتغيير التركيب السكاني.

كانت المرحلة الأولى سياسية وأمنية. وكانت المرحلة الثانية مدنية فكرية اجتماعية اقتصادية. واليوم ومع وجود المستند القوي من القوات الأمريكية في العراق، ومع وجود حزب الله، بمعنى أن ما عداه حزب الشيطان، في لبنان، نشطت المرحلة الثالثة التي كانت قد بدأت منذ عقود واستعرت نارها، وكشفت عن وجهها القبيح بطريقة لم تعد تخفى.

في هذه البلاغات التي سأوزعها أتباعاً من مدينتي حلب المدينة التي فتحها سيدنا عياض بن غنم رضي الله عنه سأرصد لأهل الإسلام الوجه القبيح لعملية التشييع، وأقصد تغيير دين العامة في سورية من مذهب أهل السنة والجماعة إلى مذهب الرافضة من الشيعة الاثنا عشرية. حيث نشأ منذ ثورة الخميني حلف باطني بين النصيرية الاسحاقية والشيعة الاثني عشرية. وبدأت الشيعة الرافضة تتغلغل بين الناس.

الرئيس نصيري اسحاقي

والمفتي رافضي شيعي

بعد وفاة المفتي السابق أحمد كفتارو بقي منصب الإفتاء في سورية شاغراً لفترة طويلة. ثم جاء الأمر من طهران بل من قم بالذات بتعيين الرافضي أحمد بدر الدين حسون مفتياً لبلاد الشام.

فبادر بشار حافظ الأسد النصيري الاسحاقي بتعيين أحمد بدر الدين حسون الرافضي الشيعي الخبيث الناقم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في منصب الإفتاء.

الرئيس يعتقد بألوهية الإمام علي رضي الله عنه!! والمفتي العام يعتقد أن الإمام علي هو (القرآن الناطق) وأن كتاب الله هو القرآن الصامت، ولا شك أن الناطق مقدم على الصامت!!

منذ أيام قريبة تابعت رسالة بعث بها مفتي سورية لعلماء الحجاز ينفي فيها تشيعه!! وهو أمر قد شهر عنه وتواتر. فهل تاب ورجع وأقلع.. عليه أن يعلن ذلك، ولكننا لا نظنه يفعل، لأن الحوزة التي عينته في موقعه من قم ستطالب بعزله!! في هذه البلاغات التي سأكتبها محتسباً سأتعقب خطوات الروافض في الشام المبارك إن شاء الله.

وسأكشف في هذا الملف حقيقة أحمد بدر الدين حسون، بوصفه سطراً في مشروع رافضي يهدف إلى تشييع بلاد الشام كما شيعت من قبل إيران، والعراق ولبنان، لأضعها بين يدي الرأي العام. وأرسلها إلى أبناء عائشة أم المؤمنين.. وأحتسبها عند الله سبحانه وتعالى في حب محمد وآل محمد صلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وأنشد الله كل مسلم يصله هذا البلاغ، أن يرفعه إلى الشيخ سلمان العودة، وإلى بقية مشايخ نجد والحجاز، وإلى الشيخ يوسف القرضاوي، وإلى بقية علماء الأزهر الشريف، وإلى الشيخ البيانوني، وبقية المشايخ من علماء الإسلام.

* * *

سيحتوي هذا الملف على أربعة مرفقات:

أولاً قرائن وشواهد على تشيع أحمد بدر الدين حسون.

ثانياً شواهد وإثباتات مادية من كلام حسون نفسه تثبت تشيعه

ثالثاً نص الرسالة التي وزعها حسون ينفي تشيعه

رابعاً نص المقابلة الشهيرة حرفياً من مصدرها في مجلة المنبر الكويتية العدد 14 تاريخ 14 ربيع الثاني 1422هـ التي أعلن فيها حسون المواقف التي ستشهد عليه حتى لا يزعم أننا اقتطعنا كلامه عن سياقه.

* * *

المفتي الرافضي

أحمد بدر الدين حسون بن الشيخ أديب حسون مواليد حلب 1949، خريج الثانوية الشرعية (الخسروية) ثم الحائز على الدكتوراه في الفقه الشافعي من الأزهر في مصر.

كان منذ صباه مستَهتَراً، مغموزاً في دينه، متهماً في أخلاقه، معروفاً بين أقرانه بالتفلت من الفرائض، وبالعدوان على حرمات الله. وبأن صِلاته لم تنقطع لحظة عن مراكز المخابرات. يشي بزملائه وأساتذته، بل كان فسوداً يشي بكل الناس. حتى لقد اضطر في صباه أن يحلف مرة بالطلاق على منابر حلب بأنه ليس عميلاً للمخابرات. ويعلم الجميع أنه حانث في يمينه.

عين أحمد حسون لفترة طويلة مفتياً لمدينة حلب وعضواً في مجلس الشعب وكان دائماً من الذين لا يأبه بهم الناس. ثم لم يلبث أن ترقى على يد بشار الأسد بتوجيه من إيران وبعد مقابلة شهيرة مع مجلة شيعية إيرانية ليصبح المفتي العام للجمهورية العربية السورية، وليمرر مخطط إيران الرهيب في تشييع سورية كما توافقت مع الأمريكان على تشييع العراق.

قرائن تشيع أحمد بدر الدين حسون

أولاًـ هجومه المتكرر على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أمنا عائشة وسيدنا معاوية منهم بشكل خاص.

ثانياًـ دعوته إلى مشاركة الشيعة في احتفالات عاشوراء في خطبة ألقاها بهذه المناسبة.

ثالثاًـ كثرة تردده على محافل الشيعة واحتفالاتهم وموالدهم ومناطقهم.

رابعاًـ علاقته المتميزة بحسين فضل الله ، والذي رتبت له زيارات دورية لسورية ليبشر من خلالها بمذهب الرافضة. (له درس أسبوعي في السيدة زينب في دمشق).

خامساًـ سفره إلى طهران، وإغداقه المديح للخميني هناك وعلى منابر حلب. ويقوم العديد من طلابه بتعليق صور الخميني في بيوتهم.

سادساًـ قام الشيخ الدكتور محمود الحوت، من علماء مدينة حلب، بالرد على أحمد حسون في طعنه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شريط مسجل يتداوله الناس.

شواهد تشيع أحمد بدر الدين حسون

أولاًـ صنفه الرافضة في كتابهم (المتحولون من السنة إلى الشيعة) لهشام آل قطيط، واحداً منهم. وكرسوه شيعياً وأثنوا عليه بذلك. راجع صفحة 678.

ولم يسمع أحد منه إنكاراً ولا رداً ولا تصحيحاً!!

* * *

ثانياًـ مقابلته الفضيحة التي أجرتها معه مجلة المنبر الكويتية الشيعية العدد 14 تاريخ 14 ربيع الثاني 1422 هـ. حيث رسمت صورته على غلافها. كانت في عددها الثالث عشر تتحدث عن أن الصحابة (رضي الله عنهم) قد سمموا رسول الله في بيت عائشة أم المؤمنين!!

في مقابلة للمفتي العام في الجمهورية العربية السورية أحمد بدر الدين حسون في مجلة المنبر الرافضية العدد 14 تاريخ 14/ربيع الثاني/1422هـ يقول المحاور.. ويقول المفتي.. وقول المحاور بلا شك جزء من قول المفتي ما لم يرده أو يصححه أو ينكره. في هذا السياق سنكتفي بإيراد العبارات الأكثر إغراقاً في الرفض والتشيع وبدون تعليق..

يقول المحاور : بلاد الشام معقل النصب والنواصب.

والمفتي لا يعلق

* * *

يقول المحاور : الشام مركز حكم معاوية بن أبي سفيان (لعنهما الله..)

والمفتي يقر ساكتاًَ

* * *

يقول المحاور عن أحمد حسون في موقفه من السنة والشيعة:

إنه فرز بين معسكرين، معسكر الرحمن (أي الشيعة) ومعسكر الشيطان (أي السنة).

المفتي لا يعلق

* * *

يقول المحاور، عن أحمد حسون ورأيه في أهل البيت:

(..هي عندهم أشرف الخلق، وأولو الأمر، والأئمة الواجب طاعتهم واتباعهم ومودتهم.. والتبرؤ من عقيدة أهل الغلظة والجفاء ممن اندسوا تحت راية السنة..)

المفتي لا ينكر

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

كتب الصحاح تذكر فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وتحذف فضائل علي..

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

مسند أحمد الذي طبع في بلد إسلامي وحذفت منه (الستة والأربعون صفحة) كذا. يقصد صفحات متعلقة بفضائل سيدنا علي رضي الله عنه.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

هناك 98% من نقاط الالتقاء بين السنة والشيعة و3 أو 4% من نقاط الاختلاف، أما بين الأحناف والشافعية فهناك أكثر من 10% من نقاط الاختلاف (!!)

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

معرفة آل البيت واجب شرعاً. وهناك من قصد تجهيل الناس بآل البيت.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

(السلفية) مرتبطة بالمخابرات الأجنبية. (الوهابية) لم تكفر الشيعة فقط، وإنما كفرت السواد الأعظم من المسلمين حتى من السنة..

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

القرآن كتاب الله الصامت وعلي كتاب الله الناطق (هذا كتاب الله الصامت وأنا كتاب الله الناطق)

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

لا يزال الظلم واقعاً على آل البيت حتى اليوم ولا تزال فئة تحارب الآل لأن وجودهم يعني وجود العدل والأمن بالعالم.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

يزيد بن معاوية هو فرعون هذه الأمة

* * *

المحاور : الوهابية لا تزال على موقفها بشأن عاشوراء وهي تحث الناس على صيامه، وتدافع فيه عن يزيد، وتكفر فيه المحيين قضية سيد الشهداء لأنهم يلعنون يزيد.

المفتي لا يوضح

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

لك موقف بين يدي الله يا معاوية سيسألك عنه.

* * *

المحاور : أنتم تتحدثون عن مسار الإسلام الأصيل فهل تنسحب إدانتكم إلى الخلفاء الأوائل (يقصد المحاور أبا بكر وعمر!!)

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

(لا ينفي إدانته للخلفاء الأوائل (أبي بكر وعمر) ويهرب من الجواب المباشر إلى القول): أنا لا أعطي العصمة للصحابة!!

(ومن من أهل السنة يعطي العصمة للصحابة!!)

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

كان يجب أن تكون هناك مجموعة من تلك الأمة (يقصد جيل الصحابة) تأخذ على يد عثمان (أي تخلعه) وتعطي الحق لسيدنا علي ليتابع المسيرة.

* * *

المحاور : هل نفهم من كلامكم هذا ومن خطبتكم الكريمة (يقصد الخطبة العصماء التي هاجم فيها المفتي الصحابة يوم عاشوراء في مدينة حلب) أنكم تدينون جمعاً من الصحابة، وتجوزون عليهم الخطأ. وهل نفهم أن ثمة ظلماً وقع على أهل البيت منذ يوم السقيفة.

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

لا يبرأ الصحابة من الإدانة، ويعود لنفي العصمة عنهم (من يدعيها لهم أو لغيرهم!!)

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

صحيح أنه كان هناك خطأ في حق سيدنا علي عليه السلام منذ يوم السقيفة وهذا الخطأ لا يمكن أن يتجاهله أي مخلوق في الأرض!!

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

أنا أعتقد أن أبا بكر وعمر.. لم يعادوا سيدنا علي ولكن هناك خطأ ارتكبوه في حق سيدنا علي..

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

لا نعطي العصمة والقداسة لأي أحد بعد الأنبياء صلوات الله عليهم ومن حفظهم ربي بحفظه (يقصد عصمة آل البيت وأئمتهم)

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

الصحابة ضيعوا حق سيدنا علي وفصلوا بين الخلافة السياسية والخلافة الشرعية.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

لقد صب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صدر مولانا علي علوما لم يصبها في صدر أي من البشر. وقد ظلم سينا علي حتى في هذه الحقائق التي أودعت في صدره فما وجد لها صدراً يحملها!! (من ظلمه لعله جبريل عليه السلام).

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

في صدور سيدنا الحسن وسيدنا الحسين وسيدنا زين العابدين علوم جمة لم يجدوا من يحملها عنهم!! (لعل المفتي قد حملها!!)

* * *

المحاور : ماذا عن نظرية عدالة الصحابة.

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

أرى أن الصحابة ينقسمون إلى أقسام قسم أشار إليهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والقرآن فهم عدول وليس معنى أنهم عدول لا يخطئون.

(طبعاً وهذه هي نفس نظرية الشيعة الصحابة العدول هم خمسة فقط. ولا يحدثنا المفتي عن بقية الأقسام؟!)

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

حتى آل البيت فإني أقول عنهم إنهم محفوظون لأن الله أثبت عنهم في القرآن أنه أذهب عنهم الرجس فقط. ولهذا أفرق بين العصمة والحفظ: العصمة للرسالات والحفظ لمن ورثوا الرسالات

* * *

المحاور : هل معنى كلامكم أن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم يمكن أن يخطئوا؟!

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

بالنسبة لهم إذا أخطأوا لا يتركهم الله على خطأ إنما يوضح لهم معالمه، كما أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اجتهد في أمور فيقال له : عفا الله عنك لم أذنت لهم.. وتخفي في نفسك ما الله مبديه. فلا يترك الله آل البيت يخرجون من الدنيا إلا في نقاء كامل. نعم.. لا يبقى عليهم خطأ لأن الله يسدد لهم أمورهم.

(التسديد بوحي جديد بعد محمد..)

* * *

المحاور : ما هي موقعة آل البيت عليهم السلام في الشريعة هل لهم أثر تعبدي أو تشريعي طريقي؟

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

أهل مكة أدرى بشعابها وآل النبي أدرى بأسرار بيت النبوة.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

سيدنا علي هو الذي عرف الحقائق من بين الصحابة. والشيخ الأكبر ـ يقصد ابن عربي ـ يقدم سيدنا علي لمعرفته الحقائق الإلهية على الجميع.

وأنا مذهبي مذهب الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي فعلي عليه السلام هو مصدر الحقائق، وسيد الأولياء وهو مقدم على الكل.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

أصغر واحد من آل البيت أعلى من أعلى صحابي وهذا شيء نعتقده ونقر به نحن أهل السنة. (وأقول له إن أصغر طفل من أهل السنة يؤمن أن ترتيبهم في الفضل ترتيبهم في الخلافة) رضي الله عنهم أجمعين.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

فقد كانت ـ أي فاطمة رضي الله عنها ـ ترى أن لعلي حقاً وأن لأبنائها حقاً وأن لآل البيت حقاً قد انتزعه القوم، وهذا صحيح، ولا يستطيع أحد أن ينفي ذلك.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

الذي أعتقده أن أكثر الكتب التي ألفت في تفسير الحديث.. حاولت ألا يظهر فضل آل البيت خوفاً من الحاكم حيث كان الحكام آنذاك حريصون (كذا والصواب حريصين) على إظهار فضل بني العباس.

* * *

مفتي الجمهورية العربية السورية

أحمد بدر الدين حسون:

أما نصيحتي للنسة فأقول لهم: إخوتي، كل سني يجب أن يكون شيعياً بالولاء.

نرفق مع هذه النصوص النص الكامل للمقابلة. كما نرفق الكتاب الذي أنكر فيه المفتي المذكور تشيعه ونشر في الصحافة الالكترونية.

نص المقابلة الفضيحة كما هي في الأصل في زمن ما، حالك السواد، كانت بقعة من الأرض معقلاً للنصب والنواصب، تضج منابرها بلعن أهل البيت! ويهتف مشايخها بحياة بني أمية! تلك هي الشام، مركز حكم معاوية بن أبي سفيان لعنهما الله، الذي أمر الناس بالتبرؤ من أهل بيت النبوة عليهم الصلاة والسلام، وجرفهم إلى الضلال، وأسس مذهبا يقوم على بغض الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا!

لم يكن أحد يومها - أي منذ تولى معاوية ثم يزيد ومن تعاقب بعدهما من السلاطين - يجرؤ على أن يذكر آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بخير، كان علي (عليه السلام) في مفهوم أهل تلك الديار (أول ظالم في الأرض)! وكان الحسين (ع) (خارجا على طاعة إمام زمانه)! أما معاوية فهو (خال المؤمنين)! وأما يزيد فهو (أمير المؤمنين)!

هكذا كانت المعادلة آنذاك، لكنها اليوم، بعد قرون ودهور، انقلبت عندما شع نور آل محمد صلى الله عليهم أجمعين، وتبينت روعة الحق والحقيقة!

هاهو - كمثال - أحد كبار علماء الشام، مفتي حلب وشيخ مشايخها، يرتقي منبره في يوم عاشوراء؛ في هذه السنة؛ في الشام نفسها التي كانت موطن الناصبة الأموية؛ ليصدع بالحق بأعلى أعلى صوته وينادي: (أيها الناس.. قتل والله الحسين مظلوما)!!

بهذه الكلمة المدوية؛ نطق الشيخ أحمد بدر الدين الحسون، ليكشف فبني جلدته من أهل السنة حقائق أخفاها الحكام ووعاظهم، الذين وجدوا في ذكر آل بيت النبوة تهديداً لهم، ولعروشهم، ولفنوذهم، ولمذهبهم!

في تلك الخطبة البليغة؛ أراح هذا الشيخ الشجاع ضميره، عندما أبان أن الحق مع آل الرسول، وعرى أعداءهم، وفضح مخالفيهم. إنه لم يتشيع، لكنه أراد أن ينفض الغبار عن الحقيقة، ويصحح مفاهيم ترسبت في عقول السنة بمؤامرة دبرها أعداء الدين وطلاب الدنيا، عندما صوروا مثل يزيد آميرا للمؤمنين وعندما أنزلوا أهل بيت الوحي عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها!

كانت كلمة شجاعة، من عالم شجاع لايهاب إلا الله، ولا يوالي إلا أولياء الله. غير أن هذه الكلمة كلفته الكثير، لأنها كانت صعبة؛ شديدة الوقع على آذان وأسماع من وقعوا ضحية مؤامرة التجهيل.

خطبة جمعة؛ ألقى فيها الشيخ الحسون ما في جعبته من حقائق توصل إليها، وأظهر فيها ما يجيش في صدره منذ زمن، حول ما نزل بأهل البيت عليهم الصلاة والسلام من كرب وبلاء وما قاسوه من عناء، وما تحملوه من رزايا، من أجل استقامة دين الله. إنه فرزبين معسكرين، معسكر الرحمن، ومعسكر الشيطان، وكان صعبا عليه أن يضع النقاط على الحروف، لكنه أبى إلا أن ينهض بمسؤوليته.

بيد أن هذه الكلمة الصادقة، ا لخارجة من القلب النابض بحب المصطفى وآله عليهم الصلاة والسلام؛ لم ترق لآخرين، فاشتعلت نار المجابهة، وثارت ثائرة مشايخ وخطباء، وتصدت منابر لتكفير هذا الشيخ الشجاع والطعن فيه بدعوى أنه سب الصحابة وشتم أمهات المؤمنين!! كل ذلك لا لأنه فعل ما تهموه به، بل لأنه حكي بلغة غير معهودة عندهم فهي جريمة ن ينطق في خطبته باسم آل البيت! وهي مثلبه أن ينتصر لسيد الشهداء سبط الرسول ضد من قتله واستباح دمه وحرمه!!

حينما وجد مفتي حلب الأكبر؛ وعضو مجلس الشعب السوري؛ الشيخ أحمد بدرالدين الحسون؛ أن من تلبّسوا برداء العلماء أبعدوا أهل مذهبه السنى عن أهل البيت عليهم السلام خوفا من انتشار التشيع، وجد أن عليه أن يتصدى ويتحرك لإعادة الحق إلى نصابه، كي لا يندرس ذكر الميامين الأطهار، وكي لا يقع الناس في لبس تجاه أعدائهم، فيترضّون على أمثال يزيد!

لقد أعاد حزءاً يسيراً من حق الحسين عليه الصلاة والسلام، فقامت الدنيا وشتمته عشرات المنابر على الملأ. لكن كل هذا يهون عنده في سبيل الحق، وفي سبيل ساداته الذين يدين بحبهم وموالاتهم. إنه بكى لأكثر من مرة في خطبته، وكان يتأوه من شدة الألم، لأنه كتم وكتم، وها هو اليوم يعتذر للمئات الذين جلسوا يستمعون له قائلا: (سامحوني.. لأنني سأتحدث بما لم تعتادوا سماعه)!

ليس له هم إلا جمع الكلمة، والتحليق بالأمة عالياً بجناحيها؛ السنة والشيعة، غير أنه لا يرى وحدة تتحقق بالتنكر للحقائق وإخفائها، أو بترك سيرة أهل البيت ونبذها.

(المنبر) في خضم هذه العاصفة التي حركها المفسدون ضد الشيخ الجليل؛ والعالم الفاضل؛ اتصلت به وحاورته، فوجدته لسانا عذبا يفيض بعشق محمد وآله الأبرار صلوات الله وسلامهعليهم أجمعين، ووجدته رجلاً صلبا لا يتزحزح عن كلمة الحق.

في ذلك الحوار الذي دار لحوالي ساعتين من الوقت، استفسرت (المنبر) من سماحة الشيخ عن أسباب كلمته ودواعيها ومبرراتها، واستعلمت منه عن مفاهيم ورؤى، فبكى وأبكى، وأظهر عقيدة أهل السنة الحقيقية في أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، الذين هم عندهم أشرف الخلق وأولو الأمر والأئمة الواجب طاعتهم واتباعهم ومودتهم، متبرئا من عقيدة أهل الغلظة والجفاء ممن اندسوا تحت راية أهل السنة، الذين وصلت فيهم جرأتهم إلى التطاول على أهل بيت الوحي والرسالة، عندما قالوا: (إن الحسين قتل بخروجه على الخليفة)!!

هذه كلمات لم تخرج من فيه رجل عادي، إنما خرجت على لسان عالم كبير تتبعه الملايين، فهو سليل أسرة علمية، وعضو مجلس الإفتاء الأعلى، فضلا عن كونه مفتي حلب وأستاذ علمائها. فلنستمع ولنع ولنعرف كيف أن الحق يعلوولا يعلى عليه:

* المنبر: لماذا جاءت تلك الخطبة وفي ذلك الوقت بالذات، وما هي دواعيها؟ هل وجدتم أنه من الواجب إزاحة الستار عن كثير مما أخفاه أهل الأهواء والعصبيات؟

- من خلال قراءتي السريعة للواقع الذي تعيشه أمتنا المسلمة، حاولت أن أعود لتاريخنا لأستنبط منه ما يعيد الصحوة لها، وحينما قرأت مسيرة الحسين (عليه السلام) والذي لم يكن يمثل نفسه أو يمثل آل البيت (عليهم السلام) فحسب، إنما كان يمثل خط الإسلام العام، وجدت أنه منذ يوم استشهاده وحتى يومنا هذا لم تقرأ قضيته قراءة صحيحة، إنما قرئت قراءة عاطفية، وهذه القراءة منعتنا من أن نستنتج ما يمكن استنتاجه بغيرها، فحالت دون استفادتنا لما نحتاج اليوم، في موقفنا المعاصر، وفي مشاكلنا الحالية، فقررت حينما قرأت هذه المسيرة أن أعيد قراءتها قراءة عامة نطبقها في حياتنا. وقد قررت أن أعيد قراءة مأساة الحسين عليه السلام بإعادة قراءة التاريخ الإسلامي ككل بدءاً من رسالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحتى آخر لحظة من حياة الخلفاء وكيف انفصلت الخلافة الروحية بعد سيدنا على (عليه السلام) عن الخلافة السياسية.

لقد استطاع سيدنا على (عليه السلام) ومن قبله من الخلفاء أن يجمعوا الخلافة التشريعية الروحية مع الخلافة السياسية، ولكن بعد استشهاد أمير المؤمنين على (عليه السلام) صار الملك - أي ملك الخلافة - ملكا عقيما، واتجه اتجاها آخر، فكان الناس يطلقون على البعض ممن استحوذ على الخلافة (أمراء المؤمنين) وما كانوا أمراء مؤمنين، فانا لا أراهم سوى ملوكا.

وهذا قد يفاجئ كثيراً من المعاصرين ولكنها الحقيقة التي يجب أن يعرفها أبناؤنا حتى لا نظلم الإسلام بأناس حسبوا عليه وسموا بأمراء مؤمنين وهم في الحقيقة أشخاص ليس لهم علاقة بالإيمان.

* المنبر: ما هو الجديد في خطبتكم بالنسبة إلى الوسط السني؟ هل إن هذا الوسط لم يعتد على هذه اللغة؟! وهل تجدون أن هذه اللغة ضرورية؟ وما ردكم على من يقول إن هذه اللغة إنما تسهم في زعزعة وبلبلة وانقسامات؟

- بعد الصحوة الإسلامية في الجمهورية الإيرانية، وبعد الحرب الإيرانية العراقية وحرب الخليج، صار هنالك نوع من التخوف في الساحة السنية من أن يكون هنالك مد شيعي يجتاح العالم العربي، أو الإسلامي ككل، وبدأ اتخاذ مواقف الدفاع والهجوم وقد ظهرت عدة كتب طائفية ومذهبية تربط التشيع بالفارسية وأحياناً بالمجوسية. وكان هذا نوع من المواجهة الخطرة خوفا من أن يأتي سيل لا يستطيعون إيقافه، وكان يقود هذه الحملة عدد من السياسيين المرتبطين بالدول الأجنبية وأنا لا أشك في ذلك! واستطاعوا أن يجيروا بعض العلماء في سبيل ذلك، وقد قام هؤلاء العلماء في سبيل ذلك، بتأليف عدة كتب وزعت بشكل كامل في الدول العربية والإسلامية بغرض تشويه صورة الإنسان الجعفري في خيال الإنسان السني.

وقادت تلك الحملة التشويهية جماعة مرتبطة بالاستخبارات الأجنبية في عدد من البلدان العربية التخويفية، وهي الجماعة التي تسمي نفسها بالسلفية، وأفرادها في الحقيقة يغطون أنفسهم بهذا العنوان، لأن السلفي الحقيقي والسني الحقيقي والشيعي الحقيقي جميعهم يلتقون في محور واحد ألا وهو الإسلام، وليس الكذب على بعضهم بعضا وتشويه صورة بعضهم بعضا.

من خلال هذه الحملات التي بدأت تظهر في المجتمعات العربية والإسلامية رأيت أن هنالك خوفا دائما من الطرف الآخر وتأهبا للهجوم عليه دائما، ولعل الذي يحدث في باكستان حاليا، في عدد من المساجد والحسينيات خير مثال على ذلك، إذ يقتحم واحد من هذا الطرف مكان اجتماع الطرف الآخر ليبيده! وفي اعتقادي أن نار الفتنة هذه ليست من الطرفين إنما من طرف ثالث يؤجج الفتنة في هذه الساحة، ومن هنا بدأت اقرأ كتبنا الإسلامية فراءة جديدة، شيعية كانت أم سنية لأفاجأ أن هناك 98% من نقاط الالتقاء و3 أو 4% من نقاط الاختلاف، كما رأيت أن هناك بين الأحناف والشافعية أكثر من 10% من نقاط الاختلاف، وأن بين المذهب الزيدي والشافعي 3% من نقاط الاختلاف، وهذا سببه كتاب الأم الذي ألفه الإمام الشافعي والذي قال فيه:

إن كان رفضاً حب آل محمد فليشهـد الثـقلان أني رافضي

هذا الذي دعاني لأن أدخل إلى الساحة بهدوء ودون أن أمس أي طرف من الأطراف، لأقول: لماذا لا يعرف أبناؤنا من هـ أهـ البيت؟ أهناك خوف من أن يتشيع أبناؤنا إذا ما عرفوا آل البيت؟ هذا الذي عاني لأن أدخل الساحة. إنني أرى أنه يحق للشيعي أن يلوم أخاه السني على تقصيره في معرفة أهل البيت عليهم السلام، ذلك لأنه إذا سأله عن ذرية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإن السني لن يعدد له إلا الحسن والحسين عليهما السلام، ولن يعرف الباقي مع أن من واجبه معرفتهم شرعا، لأن الله تعالى يقول على لسان نبيه (صلى الله وآله: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى). فكيف يود السني من يجهلهم؟!

لقد اكتشفت أن هناك من قصد تجهيل الناس وابعادهم عن معرفة آل البيت عليهم السلام خوفا من سريان التشيع، بل رأيت أن هناك من قصد تشويه صورتهم سلام الله عليهم في أذهان الناس! فقبل بضع سنوات وقعت عيناي على كتاب صدر في المدينة المنورة لعالم من علمائنا في سورية، وقد جاء فيه: (إن الحسين قتل نفسه بخروجه على الإمام)!! وقد جرى توزيع هذا الكتاب السيئ السعودية، فاجتمعت مع مؤلفه وبادرته قائلاً: (لحساب من تسيء إلى آل البيت؟! لحساب من تسيء إلى سيدنا الحسين وهو من أعطي حقا عظيما يتمثل في أن من أحبه اسكنه الله الجنة مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)! يا هذا.. ما الذي تعني من قولك أنه قتل نفسه؟ هل تعني أنه انتحر مثلا؟ وفي مقابل من؟! من هو الخليفة الذي خرج عليه؟!) فأجاب الرجل: (في مقابل يزيد)! فقلت له: (ومن قال أن يزيد خليفة)؟!

ثم بدأ النقاش مع مجموعة من الأخوة هناك، وقد وجدت جهلا في القضية تاما، فلذلك آليت على نفسي أن أدخل على هذا الخط بهدوء ودون تعصب لأي طرف من الأطراف، وغرضي إظهار الحقيقة حتى إذا جاء العدو ليعبثبها نكون قد هيأنا ما نتكاتف به وما نقوي به بعضنا بعضا.

* المنبر: ما الذي اكتشفتموه وأردتم قوله للناس أداء لمسؤوليتكم الشرعية أمام الله تعالى؟

- بعد عشر سنوات من البحث على مقعد الدراسة، وجدت أن هنالك خوفا شديداً من الاعتراف بالحقيقة، وهذا الخوف سببه أن من يريد أن يتحدث عن آل البيت يخشى أن يقع في شتم الصحابة، وكان الجميع يظنون أنه لو بدأنا بالحديث عن موالاة أهل البيت ولاء ووفاء والبراءة من أعدائهم، فإن ذلك سيكون نوعا من إعادة التفرقة بين المسلمين من خلال شتم الصحابة أو الطعن فيهم.

ومن هنا وجدت هجوماً شديداً صاعقا علي بعد هذه الخطبة واعتبرت خطيب فتنة وخطيب سوء لأني أنبش التاريخ بمعاول التفرقة بين الناس، وكأنهم سيجمعون الناس بإخفاء الحقائق التاريخية!

لذلك كان هناك إصرار على المبدأ، وإصرار على البقاء مستمراً في تسجيل الحقائق مهما كانت التضحيات، لا من أجل إيران ولا من أجل الشيعة ولا من أجل السنة، ولكن من أجل إيران ولا من أجل الشيعة ولا من أجل السنة ولكن من أجل الله جل وعلا، وحتى نقف أمامه وقد أدينا الرسالة. ونحن في هذا الوقت بالذات أحوج ما نكون للموقف الحسيني، وأحوج ما نكون لمواقف أهل البيت في صد الطغيان، طغيان السياسة والاستيلاء الذي دمر حقوق آل البيت، نحن أحوج ما نكون إلى صحوة إسلامية، تبنى على أسس واضحة.

وفي الحقيقة فقد استطاع الإخوة في حزب الله في لبنان أن يبدأوا هذه الصحوة، وأسأل الله أن نكون جميعاً عونا لهم في هذه الصحوة.

* المنبر: كررتم مراراً قول: سامحوني! السؤال هو: على ماذا؟ ولماذا الاعتذار؟

- المعنى هو: سامحوني إن لمست مسلّماتكم التي عشتم عليها قرونا ولم يتجرأ أحد أن يكشف لكم بكل وضوح خطأ هذه المسلمات.

فإن كنتم لا تستوعبون كلامي فسامحوني! فإنني أتكلم بكل وضوح.

* المنبر: وهل تعتقدون بأن هناك من أخفى الحقائق من العلماء السابقين؟

- لا أشك أن السياسة منعت الحقائق من الظهور: فحينما أجد كتب صحاح الحديث الموجودة في الساحة السنية قد ذكرت فضائل أبي بكر وعمر و عثمان في عدة صفحات بينما تعطي لسيدنا علي (ع) فإني أتساءل: لماذا لم تذكر تلك الكتب السابقة هذه الفضائل؟! وأعتقد أنك تدرك ما يحدث لي حينما أجد أن مسند أحمد قد طبع في بلد إسلامي وحذفت منه الستة والأربعون صفحة! هنا أعرف أن التاريخ كيف زور!!

* المنبر: ما سبب هذا الخلاف في نظركم؟

- لأننا إذا ذكرنا فضائل سيدنا على (عليه السلام) نظن أن الشيعة سينتصرون على السنة، وأن الشيعة ستحكم العالم العربي والإسلامي وأن السلفية ستغيب، هنا مشكلة السياسة!

* المنبر: وهل عليّ صلوات الله عليه وسلامة للشيعة فقط؟!

- إن علياً (ع) اليوم هو رمز للثورة الحقيقية، والذين يحكمون العالم الإسلامي اليوم لا يريدون علياً جديداً لذلك قال الشاعر مظفر النواب غفر الله له: أفديك عليا لو جئت اليوم لحاربك الداعون إليك وسموك شيوعياً!

لماذا؟! لأن الجماهير المؤمنة تجد في فكر علي وقوله وعمله ما يحييها ويعيد عزتها، فهم حينما ينظرون إلى عظيم أعمال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) محاولين محاكاتها: يقولون: هذا رسول.

وعلي سلام الله عليه كان رجلا مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، واستطاع أن ينقل الشريعة من شريعة صامتة إلى شريعة ناطقة، حيث قال: هذا كتاب الله الصامت؛ وأنا كتاب الله الناطق.

والذي يخافه الكثيرون اليوم أن تعود روح علي من جديد!

* المنبر: هل تؤمنون بأن الإمام على (عليه السلام) والإمام الحسين (عليه السلام)، لا يزالان مظلومين؟

- مازال الظلم قائماعلى آل البيت حتى اليوم وهذا الظلم لن يزول بسهولة، وستبقى هنالك فئة تحارب الآل لأن وجودهم يعني وجود العدل والأمن بالعالم وهنالك من يحارب هذا العدل وهذا الأمن!

* المنبر: هناك إشكالية في يوم عاشوراء ربما تطرقتم إليها في خطبتكم الميمونة، ولكن السؤال هو: أيجوز الاحتفال في يوم عاشوراء؟ يعني ما الواجب علينا أن نفعل؟ أنفرح أم نحزن؟ هل الحديث عن صيام يوم عاشوراء حديث صحيح أم موضوع وضعه الأمويون نكاية بسبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟

- حتى نكون حياديين، فإنني أرى أن يوم عاشوراء هو يوم الانتصار على الفراعنة، قد انتصر موسى (ع) فيه على فرعون أمته، وقد انتصر فيه الحسين (عليه السلام) على فرعون هذه الأمة. وأقول أنه سلام الله عليه انتصر رغم هزيمته الظاهرية على أرض المعركة، لأنني إن سألت الناس اليوم عن قبر يزيد أو أبناء يزيد أو آثار يزيد أو صرخت وقلت: أروني أين يزيد؟! فإن أحدا لن يقدر على جوابي، أما إن سألت: أروني أين الحسين؟ فإن كل الناس سيشيرون إلى قلوبهم قائلين: إنه ها هنا!

لقد اتخذت هذه الرمزية الرائعة جداً، واعتبرت أن يوم عاشوراء هو يوم تجدد الموقف بين الحق والباطل، انتصر الله فيه بالحق على الباطل، بموسى على فرعون، وبالحسين على يزيد وهو فرعون هذه الأمة.

إن القضية ليست قضية أكل وشرب، ولا بكاء ونواح، إنما هي قضية مبدأ وعقيدة، قضية انتصار وشهادة، فلماذا لا نستثمر هذا اليوم ونحو له إلى يوم تتفق فيه الأمة على إسقاط فراعنتها؟!

إن الأصل الثابت في يوم عاشوراء أنه اليوم الذي نجّى فيه الله تعالى موسى وقومه من فرعون وقومه، ولكن أن يصبح هذا اليوم طبغ الحلوى والتوسعة على العيال، فأعتقد أنها عملية لصيقة جاءت من النواصب لإبعاد هذا اليوم عن هدفه الذي أوجد لأجله.

* المنبر: إن الوهابية لا تزال على موقفها بشأن عاشوراء، هي تحث الناس على صيامه، وتدافع فيه عن يزيد، وتكفر فيه المحيين قضية سيد الشهداء (عليه السلام) لأنهم يلعنون يزيد! بل إنهم هاجموا حتى مشايخ السنة الذين لهم موقف معاد ليزيد! ما الرأي عندكم؟ وما هو موقف أهل السنة الحقيقي من يزيد لعنه الله؟

- الذي أعرفه أن الوهابية لم تكفر الشيعة فقط، إنما كفرت السواد الأعظم من المسلمين حتى من السنة، فقد كفرت الصوفية وقد كفرت الكثير من أئمة المذاهب وهم فئة تغطت باسم السلف أي السلفية.

أما قضية يزيد فاقرأ كتب السنة بأجمعها واقرأ خطب معاوية بن يزيد نفسه، هذا الرجل الصالح الذي تكلم عن أبيه وجده بما فيه الكفاية ومن خلال كتب السنة لا كتب الشيعة.

سترى عندها أن هنالك الكثير من علماء السنة الذين التزموا مذهب السنة الحقيقي ولم يكن أيا منهم راضيا عن يزيد بأي شكل من الأشكال، ولم يعتبروه خليفة للمسلمين يوما، فهوالذي أدخل الساحة الإسلامية في ضياع الملك العظيم. وقد قلتها في خطبة الجمعة يوما حينما قلت لمعاوية: (أنت صحابي لن أتكلم عنك، ولكن لك موقف أمام الله سيسألك عنه؛ لم وضعت هذا الولد، على هذه الأمة حتى فرق كلمتها وقتل خير شبابها)؟! نعم... هذا ما قلته وهو كاف.

أما الذي يقول أن الحسين قتل نفسه؛ فأعتقد أن خصمه سيكون محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم القيامة!

* المنبر: أنتم تتحدثون عمّن حرّف من مسار الإسلام الأصيل، فهل تنسحب إدانتكم إلى الخلفاء الأوائل أيضا، أم أنكم تنطلقون فقط من يزيد لعنه الله؟

- أنا لا أعطي العصمة للصحابة رضي الله عنهم اجمعين، فهم يخطئون ولكنهم لا يصرون على خطأ. وقد كان موقف علي (ع) من عثمان موقف الشهم العظيم حينما أرسل الحسن والحسين إلى باب عثمان، وقال لا تتركا عثمان حتى ولو قتلتما دونه، لقد قام سيدنا علي (عليه السلام) بعمل يجب أن أقوم به أنا وأنت، لم؟! لأن سيدنا علي (عليه السلام) كان يجب أن يحفظ دماء المسلمين ما استطاع، كما كان يدخل إلى عثمان وينصحه فيقدر عثمان أن يقف موقفا وجهه إليه سيدنا علي سلام الله عليه، وما أن يخرج حتى يدخل عليه مروان وجماعته ليحولوا هذا الرجل عن الفكر الذي بثه فيه سيدنا علي بصدقه وصفائه. وأنا الذي أعتقده أن سيدنا عثمان أخطأ ولكنه لم يصر على خطأ والدليل أنه كان حينما يجتمع بسيدنا علي (عليه السلام) يتراجع وحينما يبتعد عنه سيدنا علي (عليه السلام) يضيع. الحقيقة كان يجب أن تكون هناك ومجموعة من تلك الأمة تأخذ على يد عثمان وتعطي الحق لسيدنا على (عليه السلام) ليتابع المسيرة ولكن أقف الآن وأقول: (وكان أمر الله قدرا مقدوراً). لكنني لا أغيب الحق بأن سيدنا علي كان ذلك الناصح الصادق الصبور الذي أراد بالأمة ألا تتفرق ووضع دم الحسنين سلام الله عليهما على فوهة القتل، حتى لا يقتل واحد من الصحابة، والعجب من هؤلاء القتلة الذين قتلوا سيدنا الحسين وقتلوا سيدنا علي عليهما السلام! ولكن لعن الله اليهود أينما كانوا ومن أخذ بآرائهم ومن سار على دريهم!

* المنبر: هل نفهم من كلامكم هذا ومن خطبتكم الكريمة أنكم تدينون جمعاً من الصحابة وتجوزون الخطأ عليهم؟ وهل نفهم أيضا أنه ثمة ظلم وقع على أهل البيت (عليهم السلام) منذ يوم السقيفة؟!

- أولا، لا أستطيع الآن أن أحاكم الصحابة، ولا أن أدين. ولكن أنا لا أعطيهم العصمة فهم يخطئون، انتبه إلى ذلك جيداً، إنهم يخطئون، ليسوا معصومين. ليس هناك صحابي معصوم. ولكن هل كان خطؤهم عن إصرار؟ أم عن وقوع في أمور واجتهادات أنا لم أكن في ميدانها آنذاك؟ صحيح أنه كان هناك خطأ في حق سيدنا علي (عليه السلام) منذ يوم السقيفة، وهذا الخطأ لا يمكن أن يتجاهله أي مخلوق في الأرض، حينما يرى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من واله وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله).

وأنا الذي أعتقده يقينا، أن أبابكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بين الجراح، لم يعادوا يوما سيدنا علي وهذا نهج البلاغة يحدثنا عن خطب سيدنا علي (عليه السلام) فيهم جميعاً. ولكن هل هناك خطأ ارتكبوه في حق سيدنا عليه (عليه السلام)؟!

نعم هناك اجتهاد ارتكب منهم في حق سيدنا علي ولكنه سلام الله عليه أعطانا رمزاً من رموز التسامح العظيم في هذا المبدأ. فلذا لا يمكن أن أقف هنا مع تشتطير كلمة الأمة في حق الصحابة أو في حق سيدنا علي، إنما أقف فيمن أزاحوا سيدنا على وأقول أنهم أخطأوا وقد اعترفوا بخطئهم، وكذلك الذين قاتلوه فقد قالت عائشة أم المؤمنين: (ليت لي عشرة من الولد ضربت أعناقهم ولم أخرج عليك أبا الحسن).

وأنا في هذا النص أناقش الذين يقولون بأنهم لم يخطئوا، فأقول: لماذا كان الاعتذار من أم المؤمنين إذن وحقيقة علينا أن نقرأ التاريخ قراءة صحيحة لا نعطي فيها العصمة والقداسة لأي أحد بعد الأنبياء صلوات الله عليهم ومن حفظهم ربي بحفظه الخاص، كما أن سيدنا على (عليه السلام) قد سئل: لم سكت على أبي بكر وعمر وعثمان وأعلنت حربك على معاوية؟

(أنصحهم ويسمعون، ونصحت ولم يسمع لي فحقه عليّ أن أقف مقاتلا في سبيل الله والله لو خرجوا كما خرج لقاتلت كما قاتلت).

فإذا سيدنا علي في سكوته الأول كان ناصحاً ولم يسكت، إن كان البعض يظن سيدنا علي (عليه السلام) انسحب في الأول.. لا.. كان ناصحاً وكانت تسمع نصيحته وهذا (سيدنا) عمر يقول: (لولا علي لهلك عمر) فكان سيدنا علي هو الناصح الصادق ولكنه حينما ابتلي بالخلافة كان لابد له من اتخاذ هذا الموقف ضد معاوية.

وفي الحقيقة لقد ضيّع حق سيدنا علي فيمن عرفه من قربه ولم يعرفه من قربه، لأنهم حجبوا الخلافة السياسية عن الخلافة الشرعية، لقد صب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في صدر مولانا علي علوماً لم يصبها في صد رأي من البشر، وقد ظلم سيدنا حتى في هذه الحقائق التي أودعت في صدره فما وجد لها صدرا يحملها وهذا ما قاله لسيدنا الحسن وسيدنا الحسين وسيدنا زين العابدين، فكان كل واحدٍ منهم يضرب على صدره ويقول: (آه.. إن هاهنا علوما جمّاً)!

هذه العلوم التي وضعت في صدورهم لم تجد لها أوعية عند الناس فكتمت في صدورهم إلا عند الخواص. وأعتقد أنه يجب أن تكون لنا وقفة ضد الظلم الذي لاقاه سيدنا علي (عليه السلام) والظلم الذي لاقاه سيدنا الحسن (عليه السلام) والظلم الذي لاقاه سيدنا الحسين (عليه السلام) والظلم الذي لاقاه سيدنا الحسين (عليه السلام) حتى نستطيع مقاومة الظلم في كل مكان.

* المنبر: وماذا عن نظرية عدالة الصحابة؟

- أنا أرى أن الصحابة ينقسمون إلى أقسام، قسم أشار إليهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والقرآن الكريم فهم عدول وليس معنى عدول أنهم لا يخطئون. إذ ليس هناك معصوم بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى آل البيت فانني أقول عنهم أنهم محفوظون، لأن الله أثبت في القرآن أنه أذهب عنهم الرجس فقط، ولهذا أفرق بين العصمة والحفظ، العصمة للرسالات فقط، والحفظ لمن ورثوا الرسالات.

وأنا أستنبط من قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) كما أستنبط هذا من قوله تعالى: (ولقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) ومن رضي الله عنه لا يسخط عليه أبدا، فهذا محفوظ وهذا محفوظ.

* المنبر: هل معنى كلامكم أن أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم يمكن أن يخطئوا؟!

- بالنسبة لهم إذا أخطأوا لا يتركهم الله على خطأ، إنما يوضح لهم معالمه، كما أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اجتهد في أمور فقال له الله عزوجل (عفا الله عنك لما أذنت لهم، وتخفي في نفسك ما الله مبديه). فلا يترك الله آل البيت يخرجون من الدنيا إلا في نقاء كامل. نعم.. لا يبقى عليهم خطأ لأن الله يستدد لهم أمورهم.

* المنبر: ما هي موقعة أهل البيت (عليهم السلام) في الشريعة، هل لهم أثر تعبدي أو تشريعي طريقي؟ - أهل مكة أدرى بشعابها، وآل البي أدرى بأسرار بيت النبوة، أما عندنا في طريقة التصوف فما من طريقة صوفية إلا وفي سندها علي بن أبي طالب، لأننا نسميه، (مصدر الحقائق النبوية)، حتى سيدي الوالد يقول: يا ولدي إن سيدنا على (ع) أبو الحقائق، ودائما من حمل الحقيقة ابتلى كثيراً، فهو الذي عرف الحقيقة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وسيدنا علي ابتلي لأنه عرف الحقائق على حقائقها، فلذلك ترى الطريقة القادرية والطريقة الرفاعية والطريقة النقشبندية كلها تمر بالسند المتصل إلى سيدنا جعفر الصادق ثم سيدنا زين العابدين ثم سيدنا جعفر الصادق ثم سيدنا زين العابدين ثم سيدنا الحسين إلى سيدنا علي (عليهم السلام) أجمعين. وأحياناً يدخل عبد الرحمن بن أبي بكر في بعض الطرق، ويحضرني الآن أن أذكر أن الشيخ الأكبر في الفتوحات المكية رحمه الله قد ألف كتابا قيما وكم أتمنى أن يقرأ الشيعة والسنة كتاب هذا الرجل العجيب وقد رأيته يدرس في جامعة الإمام الصادق (عليه السلام) في غيران ولم أجده يدرّس في أية جامعة إسلامية أخرى في العالم، بل منعت طباعته في عدد من البلدان الإسلامية! والشيخ الأكبر يعتبر مالكيا ثم صار مجتهداً يتكلم عن مقام سيدنا علي (عليه السلام) بكلام لم أجد أروع منه في أي كتاب آخر.

* المنبر: ما مقامه (عليه السلام) عنده؟

- الشيخ الأكبر يقدم لسيدنا علي - لمعرفته الحقائق الإلهية - على الجميع. وأنا مذهبي مذهب الشيخ الأكبر محيي الدين العربي، فعلي (عليه السلام) هو مصدر الحقائق وسيد الأولياء وهو مقدّم على الكل.

* المنبر: نعود من جديد لنسأل عن موقعية أهل البيت (عليه السلام) في الشريعة؟

- لكي نعرف موقعيتهم يكفي أن نقربأنه لا تقبل صلاة مسلم ما دام لم يصل على محمد وآل محمد عليهم السلام، فقد قال الإمام الشافعي: (من لم يصل عليكم لا صلاة له).

ولكن الحكام الذين تعاقبوا على بلاد الإسلام، حاولوا أن ينقصوا من قدر أهل البيت عليهم السلام، فوضعوهم في مرتبة واحدة مع الصحابة، مع أن القرآن وضعهم في منزلة أعلى من كل الصحابة، وهذا لا ينكره أحد. عموماً.. اصغر واحد من آل البيت؛ أعلى من أعلى صحابي وهذا شيء نعتقده ونقربه نحن أهل السنة.

* المنبر: شيخنا الجليل.. أنتم تعلمون بأن قضية مظلومية الزهراء صلوات الله وسلامه عليها هي المحور الذي تدور حوله مظلومية أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)، ونحن نجد أن الطرف المقابل لطرف المظلومية، هم أهل السقيفة، أبوبكر وعمر خصوصا، وهناك علماء سنة يرون أنهما أخطأ خطأ فادحا بحق الزهراء (عليها السلام)، فما رأيكم؟

- أرى أن ابابكر اجتهد في مسألة منع الزهراء (عليها السلام) إرثهما، ولذا فهي لم تظلم في قضية الإرث، بل كان الأمر أكبر من ذلك في موقفها من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد كانت ترى أن لعلي حقا وأن لأبنائها حقاً وأن لآل البيت حقاً قد انتزعه القوم، وهذا صحيح، ولا يستطيع أحد أن يقول بنفي ذلك، ولكن قضية الميراث أتوقف بها عند سماع أبي بكر للنص.

وسيدنا علي (عليه السلام) لم يعترض على هذا النص، أما سيدتنا الزهراء (عليها السلام) فقد سمعت نصا آخر وطالبت بهذا النص، فلا أرى في القضية ظلما، ولا أريد أن أثير هذه القضية بالذات لأن الزهراء (عليها السلام) لم تكن طالبة دنيا، إنما كانت باحثة حق الميراث.

فقضية الميراث هذه ليست المحور ولكني أرى قضية الخلافة وقضية استشهاد سيدنا علي (عليه السلام) وسيدنا الحسين (عليه السلام) هي المحور الأهم والأكثر تأثيراً في حياتنا.

* المنبر: تحدثتم في خطبتكم عن أن بعض أرباب التواريخ طمسوا بعضا من الحقائق محاباة لهؤلاء الأمراء، وأن من جاء بعدهم من المؤلفين فعلوا فعلتهم مداهنة للجمهور ودرءا لانتشار التشيع بالتأثر.. من هم هؤلاء؟ وما هي كتبهم؟ وهل لديكم أمثلة ومصادر على ما ذكرتم؟

- الذي أعتقده أن أكثر الكتب التي ألّفت في تفسير الحديث - وهي الظاهرة التي بدأت في الدولة العباسية - حاولت ألا يظهر فضل آل البيت خوفا من الحاكم، حيث كان الحكام - آنذاك - حريصون على إظهار فضل بني العباس وفضل الصحابة فقط. هذه مشت مع التاريخ وصارت من المسلمات، أرأيت اثر العمل السياسي في اعتقال الحق؟!

ونحن الآن كشيوخ دين في ساحة السنة أو الشيعة، أتساءل: هل نحن نقود الجاهير؟! أم الجماهير تقودنا؟! إذا اردنا الحقيقة، هناك الكثير منا يخاف الجمهور والدليل على ذلك أن هذه الخطبة التي تذكرني بها، على إثرها تلقيت العديد من الاتصالات التي سألني اصحابها: هل قمت حقا بسبّ الصحابة؟! هل شتمت عائشة؟

مع أني لم أذكر عائشة (رضوان الله على عائشة)، إنما تصوّر الطرف الآخر المتعصب أو الذي لا يريد إظهار الحقائق أني أعادي الصحابة، ولكنني لا اعاديهم بيد أني أقول الحقيقة.

وكما أنكم ترجون من السنة أن يكونوا منصفين مع آل البيت (عليهم السلام)، فإنني أرجو منكم أن تلتزموا الأدب مع الصحابة ولا تشتمونهم، وهذا ما لمسته في عدد من الأخوة الشيعة مثل حسن نصر الله والنعماني، وكثير من القادة حيث بلغني أن الشيخ حسن نصر الله يقول: يجب أن نلتزم الأدب في ألسنتنا حينما نذكر أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومع وجود الخطأ يجب أن نعبر عنه دون أن يكون في كلامنا شطط عن أحد.

وهذا ما أرجوه من الطرفين، السنة في احترامهم لأهل البيت واعتقادهم بهم، والشيعة في الوقوف موقفا ليس فيه تنقيص للصحابة أو شتما لهم، أما يزيد وأمثال يزيد، هؤلاء أناس لا خلاف بيننا على وصفهم، هنالك بعض المتطرفين يقولون: رضي الله عن يزيد! يا أخي، إذا كنت حياديا مسلما تجد أن من استحل مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن قتل ريحانته هو فرعون هذه الأمة كما كان ذاك فرعون تلك الأمة!

* المنبر: كأنكم ذكرتم أنكم تلقيتم صفعات بسبب الخطبة العاشورائية التي دافعتم فيها عن مظلومية أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).. ما هي تلك الصفعات؟

- عشرات المنابر بدأت تتهم مفتي حلب بعدائه لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولو رأوا في غير ذلك لتكلموا ولكن لن يستطيع أحد منهم إثبات شيء، لأن الله إذا ما أراد نشر أمر هيأ له.

عند ما قالوا إني شتمت الصحابة اسرع الناس لشراء ذلك الشريط الذي شتمت به الصحابة، فإذا بهم يجدون أني لم أشتم الصحابة إنما أعدت جزءاً من حق الحسين (عليه السلام) والله لم أعد حتى جزءاً يسيراً منه، إنما بدأت بإعادة الحق فقامت الدنيا!

* المنبر: هل هناك دافع روحي ووجداني جعلكم تقدمون على إلقاء تلك الكلمة المدوية، يعني هل أردتم منها إراحة الضمير، وأرواء حبكم الفطري لأهل البيت (عليهم الصلاة والسلام)؟ وهل تعتقدون بأن سيد الشهداء سيكون له معكم موقفا خاصا من مواقف الشفاعة يوم لا ينفع مال ولا بنون؟!

- أنا أعتقد بموقف أتقرب به للزهراء صلوات الله عليها، فحينما أقف مع سيدنا الحسين (عليه السلام)‘ إنما أقف مع أمي الزهراء، وأنا بالنسبة لي أعتقد أني منسوب إلى غبار نعلها صلوات الله عليها، فيا سيدي الكريم، حينما أسمع بالحديث الصحيح، أن الزهراء يوم القيامة تقوم وينادي مناد: (يا أهل المحشر غضوا أبصاركم لتمر فاطمة وبنوها). فهنا أقول: يا أماه! أنا في ظلال نعلك، وأفتخر بذلك! (أجهش الشيخ بالبكاء).

وقد كنت بالأمس في درس مولاتنا زينب عليها السلام وقلت: أنا ضيف زينب بنت بنت محمد.. وعلى الكريم كرامة الضيفان. وهنالك كنت أفسر سورة التوبة وقد ورد بها حديث صحيح: (لا يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي). فأسأل الله بحق آل البيت أن يجعلنا في ظلالهم.. ولي كل الأمل والرجاء.

* المنبر: ما هي نصيحتكم للسنة، وما هي للشيعة، وما هي للمسلمين جميعا بختلف طوائفهم ومذاهبهم؟

- أما نصيحتي للسنة فأقول لهم: أخوتي؛ كل سني يجب أن يكون شيعيا بالولاء لأهل البيت الأطهار عليهم السلام، فلا سنة دون ولاء، وأقول لكل شيعي: يجب أن تكون سنيا بالاقتداء بسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم، فهي القدوة. إذا كل سني شيعي بالضرورة، وكل شيعي سني بالاقتداء، إذا كل سني شيعي بالضرورة، وكل شيعي سني بالاقتداء، فكفانا تحزبا، دعونا نرتقي فوق الألقاب المذهبية، يقول تعالى: (هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون).

فلنعد إلى سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومسيرة آله الأطهار ومسيرة صحبه الأخيار، فنجد الدواء الشافي لكل معضلاتنا المعاصرة، بشرط أن نقرأ هذه السيرة بحيادية ودونما تعصب، وبذلك نستدل على سفينة النجاة، إن شاء الله تعالى.

الرسالة الخاصة التي نفى من خلالها المفتي تشيعه وتعليقي عليها .

ـ تعليقاً على الرسالة التالية والمطولة على (العربية نت) أفيد المفتي أحمد بدر الدين حسون أن الذي قال عنه إنه شيعي هو أحمد بدر الدين حسون نفسه حسب الإثباتات في هذه الدراسة. وإن لم يكن صاحب الكلام الوارد في مجلة المنبر شيعياً فمن هو الشيعي إذاً ؟! أما الحديث عن مجلس أعلى للإفتاء تمثل فيه (جميع المذاهب!!) فهي محاولة خبيثة أخرى من حسون لدس الشيعة الاثنا عشرية وغيرهم في هذا المجلس . ثم قول المفتي أن هناك مفتياً لشافعية وأخرى للاحناف وانه المفتي العام ذريعة اخرى خبيثة ليخفي من ورائها التسهيلات التي يقدمها للشيعة .

المفتي الشيخ أحمد حسون ينفي تشيعه ويرفض إنشاء أحزاب دينية في سوريا - 29/11/2006

نفى المفتي العام لسوريا، الشيخ أحمد بدر الدين حسون، صحة تقارير صحفية نشرت خارج سوريا تحدثت عن "تشيعه" وعن انتشار التشيع بين أهل السنة بدعم إيراني وموافقة رسمية سورية. وبينما ذكر أنه طمأن الداعية السعودي الشيخ سلمان العودة أنه لا صحة لهذه التقارير، أشار الشيخ حسون إلى ازدياد عدد المدارس الشرعية التي تدرس الفقه الحنفي والشافعي فقط.

وتبرز أهمية تصريحات الشيخ أحمد بدر الدين حسون في هذا الحوار، وهو الحائز على درجة الدكتوراه العالمية من الأزهر الشريف بدرجة امتياز في الفقه الشافعي، من كونه رئيسا للمجلس الأعلى للإفتاء في سوريا فضلا عن علاقاته الواسعة مع جميع الطوائف الدينية، ويوصف بأنه قوي في الافتاء ويؤخذ برأيه في الأوساط الشعبية والرسمية وأنه من الداعين لنبذ العنف و التقريب بين المذاهب والحوار مع غير المسلمين. وقد تقلد هذا المنصب بعد وفاة المفتي السابق الشيخ أحمد كفتارو، عبر مرسوم رئاسي صادر عن الرئيس بشار الأسد.
وقال المفتي العام لسوريا إن الذين يتحدثون عن تشيعه إنما يسوقون اتهامات مضحكة، وأضاف: في سوريا يوجد مفت للجمهورية ومفت للشافعية والأحناف والجعفرية. أرجو من هؤلاء الذين ينقل عنهم هذا الحديث أن يعلنوا عن أسمائهم وأن يقولوا نحن الذين نتهم لا أن يقولوا والله أخبرنا بعض العلماء من حلب أنهم نصحوا المفتي ألا يتشيع، هذا الكلام ليس فيه إلا نص واحد جاء في القرآن الكريم "يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصحبوا على ما فعلتم نادمين".
وتناول الشيخ حسون تقارير صحفية تحدثت عن تشيع بين أهل السنة بدعم من إيران وموافقة من الحكومة السورية، فقال: تابعت الأمر بشكل شخصي وتبين أنه غير صحيح، واتصلت بالشيخ سلمان العودة وطلبت منه أن يدلني على موقع من المواقع التي يقال إن فيها انتشار للتشيع بسوريا، وكان سعيدا بتوضيح الأمور له، وقال إن هذه الأنباء جاءته من بعض الإخوة ولذلك تكلمت بها، فدعوته لزيارة سوريا ليرى حقيقة الأمور.
واستطرد بأن الذين يتحدثون عن تشيع لا ينتبهون إلى أنه منذ 15 سنة أنشئ في سوريا أكثر من 35 مدرسة شرعية تدرس الفقه الشافعي والحنفي فقط .
وتابع: السؤال أوجهه إلى من يتحدثون عن انتشار التشيع بسوريا إذا كانوا يتقون الله: كم مسجدا وكم جامعا بني في سوريا خلال العشر سنوات الأخيرة ؟ وكم مدرسة شرعية أسست؟ وكم عدد العلماء الذين ينتشرون في سوريا وكليات الشريعة التي فتحت في حلب؟ والتي لها 3 مراكز بدمشق مثل مجمع أبوالنور ومجمع الفتح، وهناك جامعات اسلامية ليست سنية ولا شيعية.

وأشار إلى وجود حالات مثل العودة إلى بناء قبور الصالحين والمشايخ عند السنة والشيعة، مشددا على أن تعبير "سني وشيعي " "هما سياسيان وليسا دينيين" ، وقال إن "المسلمين في سوريا يعتبرون كل المذاهب الاسلامية من الجعفرية والاسماعيلية والموحدين والعلويين مسلمين، والمذاهب التي يختلفون فيها هي مذاهب فقهية لا مذاهب عقائدية ".

- ورفض الشيخ أحمد حسون التشكيك في إسلام العلويين كما تضمنت مواقع ومنتديات اسلامية سورية معارضة في الخارج في سياق حديثها عن انتشار التشيع بسوريا، قائلا: "العلويون مسلمون وكذلك الموحدون(الدروز) والاسماعيليون وكل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم وهذه المذاهب جميعها تقول ذلك ولا تنكره".

وأضاف: كلهم مسلمون ولهم مدارس فقهية ابتعد بعضها قليلا عن النصوص وأولوها، فعلينا أن نعيد الحوار بيننا وبينهم حتى يعودوا للأصل. وعلينا جميعا أن ننظر إلى المشتركات في المذاهب الفقهية الاسلامية ونحاول أن نجمع جميع أبناء المذاهب الاسلامية على المحور الذي هو الكتاب والسنة، فإذا استطعنا أن نجمعهم نكون قد قربنا وأزلنا هذه الفوارق التي كانت في يوم من الأيام فوارق مصطنعة من بعض القيادات الدينية التي ابتعدت عن الاصل ودخلت في أنفاق مظلمة.
وأما التقارير التي شككت في انتماء العلويين للاسلام، والتي رد عليها مفتي سوريا، فهي تصريح لحركة الإخوان المسلمين نشرته نشرة صادرة عن جامعة جيمس تاون الأمريكية في 11 آب/ أغسطس 2005 ونشرها موقع أخبار الشرق السوري حديثا، وفيه أن "الإخوان المسلمين لن يشككوا في صدق انتماء العلويين الإسلامي إذا سموا أنفسهم مسلمين. مع ذلك يرفض مراقب الجماعة أن يقول هو نفسه إنهم مسلمون. أتباعه ومعظم المشايخ ربما يأكلونه حياً لو قال ذلك. طبعاً ليس ثمة سبب يجعل ضرورياً اعتقاده بأن العلويين مسلمون، إذا كان الإخوان المسلمون عازمين على فصل الدين عن السياسة، وهو أمر طالما رفضه الإخوان المسلمون بجلاء".

- ورد الشيخ حسون على الحملة التي تستهدفه شخصيا وتتهمه بأنه مفتي النظام السوري، قائلا: هذا اتهام مضحك. وأقول لمن يخرج هذه الإشاعات نحن في ميدان الدعوة ليس عمرنا جديدا فوالدي كان استاذ الفقه الشافعي في الثانويات الشرعية في سوريا ومن قبله جدي وإخوتي وأنا أعتبر نفسي مفتيا للجمهورية العربية السورية ولست مفتيا لمذهب واحد أو طائفة.

وأضاف: "أما كلمة مفتي النظام، فهناك من هم خارج الوظيفة الرسمية والذين يعطون لأنفسهم الشرعية في إصدار الفتاوى لجذب الجماهير، ويقولون إن فلانا هو مفتي النظام لجذب الناس إليهم، وأنا أتحداهم أن يأتوا بمثال واحد يشير إلى أن المفتي في سوريا منذ 40 سنة أن يكون أفتى لصالح حاكم في البلاد".

- وكشف الشيخ أحمد بدر الدين حسون عن مشروع تقدم به إلى الرئيس السوري بشار الأسد حول إعادة إحياء مجلس الافتاء الاعلى ليضم 11 عالما سوريا وأن تكون بينهم امرأة عالمة في الشريعة، ويضم جميع المذاهب في سوريا بصفته المجلس الشرعي الذي يساعد المفتي ويكون له ضوابط في تطبيق الشريعة الاسلامية بمنهجية دقيقة.

وأوضح أنه سيحاول وضع امرأة مجازة في الشريعة ومتخصصة في الشؤون النسائية للافتاء في كل دائرة من دوائر الافتاء . وقال: "نحن في بعض المواقع الاسلامية همشنا المرأة، وفي بعض المواقع التقدمية استبحنا المرأة، فلا أنا مع الاستباحة ولامع التهميش، أي ألا نجعل المرأة سلعة ولا أمة وإنما أن نجعلها في موقعها الذي يجب أن تكون فيه، فلا مانع أن تكون عضوة في مجلس الافتاء ولا مانع أن تكون مفتية في أي مدينة من المدن في القضايا النسائية".

- ورفض الشيخ حسون إنشاء أحزاب دينية في بلاده، مطالبا الاسلاميين "الذين يريدون الاشتراك في السلطة أن يدخلوا في أحزاب سياسية وليس في أحزاب تحمل أسماء دينية"، والسبب كما يقول: أن سقوط هذا الحزب الاسلامي في الانتخابات سيعتبره الناس سقوطا للإسلام، والأمة كلها مسلمة، وعليهم أن يعرفوا أن الدين هو الرقابة على الاخلاق والقيم والانسان وليس هو السلم الذي نستثمره لنجعل الناس في طاعة أهدافنا السياسية أو الاقتصادية أو الاهواء الشخصية".

وقال إنه يقصد بذلك حركة الإخوان المسلمين وحزب التحرير الاسلامي، وتابع: أناشدهم بالله، أي الأخوة في حزب التحرير والإخوان أن يعيدوها (جماعاتهم وتنظيماتهم) إلى جمعيات ثقافية وتربوية وتعليمية كما أرادها الشيخ حسن البنا والشيخ تقي الدين النبهاني اللذين كانا يقصدان إنشاء جمعية تربوية اخلاقية روحية فكرية ثقافية وليس أحزابا سياسية تتصارع على السلطة مع الآخرين.

وأضاف: "لذلك أرجو من إخوتي في الإخوان المسلمين وحزب التحرير أن يعيدوا دراسة هذا الموضوع فإن ما أسيء به إلى الاسلام باسم الأحزاب السياسة الاسلامية أكثر بكثير مما خدم به الاسلام، وهذا ما جعلنا في سوريا نلقى أشد الآلام حينما أرادت بعض الأحزاب الوصول إلى السلطة عن طريق الاسلام فكانت هناك ردة فعل في مصر وفي سوريا وأعتقد أن إخوتنا في حماس بدأوا ينتبهون إلى هذه القضية تماما ويعيدون النظر في قضية الأحزاب الاسلامية.

- ونفى الشيخ أحمد حسون أن تكون سوريا دولة علمانية، وقال: إخوتنا من الاسلاميين يحاربون العلمانية دون أن يفرقوا بين العلمانية الفرنسية والعلمانية التي تقوم على العلم ، فهي بكسر العين الدولة التي تقوم على العلم وأما بفتح العين فهي تقوم على العالمية. الاسلام لا يصطدم مع العلم ولا مع الدولة العلمانية ويعطي للعلمانية القائمة على العلم ضوابطها الاخلاقية، فإذا كان الاسلام لا طائفيا ولا تعصبيا ولا مذهبيا سنرى أنه لن يتصادم مع العلمانية، فنحن نؤمن بالعلمانية التي لا تصطدم بالدين ولكن نرفض العولمة التي هي قهر الآخر، ونقبل العالمية.

وبخصوص سوريا، حدد إجابته قائلا: "سوريا ليست دولة علمانية وفق المعنى الفرنسي لكلمة العلمانية، فأنا عندما كنت أرى الرئيس الراحل حافظ الأسد يدخل ويصلي مع الناس ويصوم رمضان، وحينما أرى الآن الرئيس بشار الأسد يقسم أمام مجلس الشعب بالله العظيم، والعلماني لا يقسم بالله العظيم وإنما يقول أقسم بشرفي ومعتقدي القسم الذي كان موجودا في السابق ولكن ألغي، فأي دولة علمانية هذه والقرآن يطبع فيها باسم رئيس الجمهورية وله صورة يمسك فيها بالقرآن يقبله ويضعه على جبينه.

البلاغ التالي

مفتي حلب الرافضي (محمود عكا م )

werqaz@gmail.com

طباعة   إرسال لصديق

 



 
 
جميع الحقوق محفوظة ©