قائمة المراسلات البريدية

تسجيل الغاء

 

    مقالات   أخبار  


70% من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر بسبب الحصار 

غزة: «الشرق الأوسط»  2007-05-01

أكدت مؤسسة اقتصادية فلسطينية رسمية أن 70% من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر، في حين بلغت نسبة البطالة 40% من الأيدي العاملة، بسبب الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني. في الوقت الذي يحتفل فيه عمال العالم «بعيد العمال العالمي» والذي يصادف الأول من مايو (أيار) من كل عام بتدشين مؤسساتهم ومصانعهم والتحضير ليوم طويل يقضونه مع أسرهم وأبنائهم وسط تكريم شعبي ورسمي لدورهم في الحياة، الا أن للمواطن الفلسطيني طقوسا أخرى للاحتفال بذلك اليوم. يسرد العمال الفلسطينيون ما لديهم من مشاكل وهموم وإطلاق سيل من الاتهامات للسلطة والحكومة بإهمال قضيتهم في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية حتى يفقد ذلك اليوم رونقه.
وكان المجلس الفلسطيني الاقتصادي للتنمية والإعمار « بكدار» أكد في تقريره السنوي، أن عدد العائلات الباحثة عن مساعدات انسانية ارتفع من 45 ألف عائلة مسجلة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية الى حوالي 200 ألف عائلة تبحث عن المساعدات، عدا العائلات المسجلة لدى وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين. ونوه التقرير بأن السلطة الفلسطينية باتت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية في ضوء الحصار المتواصل على الشعب الفلسطيني منذ انتخاب حركة حماس قبل عام ونصف العام. وذكر التقرير أن السلطة الفلسطينية توفر 60 مليون دولار شهرياً لتغطية النفقات المالية، مع العلم ان احتياجاتها المالية تصل الى 200 مليون دولار شهرياً، الامر الذي يشكل عجزا ماليا شهريا لأكثر من الثلثين. وأشار التقرير الى أن النمو الاقتصادي تراجع بحوالي 12% سنويا وبتراكم يصل الى 50% منذ عام 2000، وعجز مالي في لعام 2007 يصل الى 3.1 مليار دولار، وتراجعت حركة التجارة الداخلية بسبب الحواجز في الضفة الغربية وبسبب الإغلاقات الـمتكررة لـمعبر كارني في قطاع غزة.
وأشار التقرير الى ان المستحقات المالية لموظفي السلطة تصل الى حوالي 600 مليون دولار، وذلك بناء على المعلومات المتوفرة من وزارة المالية.
وتوقع التقرير استمرار تراجع مستوى التمويل لمشاريع التنمية في العام الحالي، مشيرا الى ان الـمساعدات التنموية في الاعوام السابقة بلغت حوالي 350 مليون دولار سنويا من مختلف مصادر المانحين. ويقدر التقرير خسائر الاقتصاد الفلسطيني بحوالي 51 مليون دولار يوميا، بسبب اجراءات الحصار الميداني الاسرائيلي، أهمها الخسائر المترتبة على انقطاع التحويلات من العمال في اسرائيل، حيث انخفض عدد العمال من 120 ألف عامل في عام 2000 الى حوالي 20 ألف عامل في عام 2000. وأشار التقرير الى ثلاثة مستويات للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني منذ فوز حركة حماس في الانتخابات الاخيرة. وأشار التقرير الى أن المستوى الاول يتعلق بقرار دائرة السيطرة على النقد الاجنبي في وزارة المالية الأميركية، التي تحظر على البنوك التعامل مع السلطة الفلسطينية.
وأشار التقرير الى أن المستوى الثاني يتعلق بالتزام أوروبا بإجراءات الحصار، وإعلانها الاستمرار في التعامل مع أطر تقع خارج إطار الحكومة الفلسطينية، وضمن الآلية المؤقتة التي أقرتها الرباعية الدولية. ونوه التقرير بأن المستوى الثالث من مستويات الحصار يتعلق بقرار اسرائيل التوقع عن تحويل الأموال الفلسطينية المستحقة على اسرائيل، والتي تصل الى 60 مليون دولار شهريا، وتشكل حوالي نصف فاتورة الرواتب الشهرية.
من جانبه، طالب الاتحاد العام للعمال الفلسطينيين، بمناسبة العيد العالمي للعمال، الأمم المتحدة بالوقوف أمام مسؤولياتها الإنسانية والإغاثية تجاه العمال العاطلين عن العمل «باعتبار فلسطين منطقة متضررة ومنكوبة».
ودعا بيان صادر عن الاتحاد «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى تطوير برامج التشغيل والمساعدات للعمال وزيادتها لتتناسب وحجم الكارثة، التي يعيشها الفلسطينيون المشتتون في أرضهم».
وبدوره أكد راسم البياري رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أن شعوب العالم تحتفل بعيد العمال، لكن «الشعب الفلسطيني يحتفل به على طريقته الخاصة، فتأتي المناسبة والطائرات تقصف منازله، وتقتل شبابه، وتستهدف مناضليه، وتعتقل الآلاف من أبنائه».
وقال البياري موجهاً خطابه للعالم «آن الأوان لأن ينظر العالم إلى الطبقة العمالية الكادحة بعين الرحمة، وآن الأوان أن ينتبه إليها الجميع».

طباعة   إرسال لصديق

 



 
 
جميع الحقوق محفوظة ©