قائمة المراسلات البريدية

تسجيل الغاء

 

    مقالات   أخبار  


خطة أميركية لـ تسليح العرب السنّة لمواجهة القاعدة  

بي. بي. سي. 2007-06-11
بغداد: قال الجيش الاميركي إن 130 من زعماء العشائر السنية في محافظة صلاح الدين الشمالية قد وافقوا على القيام بدور أكثر فاعلية في محاربة تنظيم القاعدة والمسلحين الآخرين في العراق. ففي تقرير مفصَّل لمراسليها في بغداد، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية عن أنّ الاتفاق تمّ التوصل إليه خلال اجتماع جرى في مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين، تكريت، وضم ضبّاطا من الجيش الاميركي ومسؤولين عراقيين محليين وزعماء العشائر في المحافظة.
تكتيك جديد
ويقول التقرير إن تقوية وتسليح العشائر والفصائل السنيَّة، شريطة أن يتعهدوا بمقاومة المسلحين الأجانب مثل القاعدة، هو تكتيك جديد لمواجهة المسلحين السنة في العراق.
ولجأ القادة العسكريون الاميركيون مضطرين إلى هذا الخيار الاستراتيجي "المحفوف بالمخاطر" بعد أن أظهرت الأشهر الأربعة الأولى التي تلت زيادة عدد القوات الاميركية في العراق أنّ العملية تحقق نجاحا متواضعا.
ونقل التقرير عن القادة الاميركيين قولهم إنّه سبق لهم أن جرَّبوا بنجاح مثل هذه الاستراتيجية (تسليح زعماء العشائر) في محافظة الأنبار غرب بغداد حيث كانوا قد أجروا محادثات مع مجموعات سنية في أربعة مواقع على الأقل وسط ووسط غرب العراق، وهي معاقل للمسلحين.
صلات بالمسلحين
وأضاف القادة أن المجموعات السنية التي جرى الاتفاق معها كانت في بعض الأحيان مشتبها في تورطها في الماضي بهجمات على القوات الاميركية، أو على الأقل بوجود صلات لها مع جماعات قامت بمثل تلك الهجمات.
يقول التقرير نقلا عن القادة الاميركيين: "لقد جرى تزويد بعض تلك المجموعات، عادة عبر وحدات الجيش العراقي المتحالف مع الاميركيين، بأسلحة وذخائر وأموال نقدية ووقود ومواد دعم أخرى."
ويقول الضباط الاميركيون الذين انخرطوا في مفاوضات مع من أسموهم "امتدادا للجماعات السنية" إن العديد من هؤلاء كان لهم في السابق صلات مع تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين"، ولكنهم حرَّروا أنفسهم في ما بعد من التكتيكات والأساليب التي يتَّبعها المسلحون الإسلاميون، وخصوصا التفجيرات الانتحارية التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين العراقيين.
حرب أهليَّة
إلاّ أن منتقدي الاستراتيجية الاميركية الجديدة، بمن فيهم بعض الضباط الاميركيين، يقولون إنه من شأنها أن ترقى إلى مستوى تسليح طرفي حرب أهلية مستقبلية. يذكر أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 15 مليار دولار أميركي لبناء الجيش والشرطة في العراق، والذين يبلغ تعدداهم حوالى 350 ألف فرد، غالبيتهم من الشيعة.
ومع ازدياد الاحتمالات لسحب الجيش الاميركي من العراق خلال العام المقبل، والمؤشرات الضئيلة على إمكانية تحقيق الوفاق بين السياسيين السنة والشيعة في بغداد، يقول منتقدو الخطة الجديدة إن هناك مجازفة في إمكانيَّة أن يُستخدم في نهاية المطاف أي سلاح يُقدَّم للمجموعات السنية ضد الشيعة.
تحذير
ويذهب البعض إلى حد التحذير من أن هذه الأسلحة قد تستخدم ذات يوم ضد الاميركيين أنفسهم. وكشف التقرير عن أن قادة ميدانيين اجتمعوا في وقت مبكر من الشهر الجاري في بغداد مع الجنرال ديفيد إتش باتريوس، القائد العام للقوات الاميركية في العراق، لمناقشة الشروط التي يتعيَّن على المجموعات السنية تلبيتها لنيل مساعدة الاميركيين.
ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار حضروا الاجتماع المذكور قولهم إن الجنرال باتريوس وقائد عملياته، اللفتينانت جنرال ريموند تي أوديرنو، وهو ثاني أرفع رتبة عسكرية أميركية في العراق، أعطيا موافقة حذرة للضباط الميدانيين للمضي قدما في التفاوض مع المجموعات السنية في مناطقهم.
فرصة لا تفوَّت
ونُقل عن أحد القادة الميدانيين الذين شاركوا في الاجتماع قوله: "على الرغم من مخاطر تسليح الجماعات السنية التي قاتلت الاميركيين حتى الآن، فإن فرصة تحقيق مكاسب محتملة ضد القاعدة كانت أعظم من أن نفوِّتها."
يذكر أنّ بعض زعماء العشائر في ما بات يعرف بالمثلث السني في العراق كانوا قد وافقوا خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي على الانضمام إلى القوى التي تحارب تنظيم القاعدة في البلاد.
كما طالبوا الولايات المتحدة الاميركية بتزويدهم بالسلاح الذي يساعدهم على تحقيق هذا الهدف. وكشف أحد الزعماء أن القبائل في مدينة الرمادي حشدت 20000 رجل "مستعدين لتطهير المدينة من أولئك الكفرة". وعقد زعماء العشائر اجتماعا مع بعض العلماء في الرمادي في الفترة نفسها وقرروا كيفية مواجهة المذابح اليومية في المدينة. قال الشيخ فيصل القعود: "لقد سئم الناس من تصرفات هؤلاء المجرمين الذين اتخذوا من الإسلام غطاءً لجرائمهم".

طباعة   إرسال لصديق

 



 
 
جميع الحقوق محفوظة ©