قائمة المراسلات البريدية

تسجيل الغاء

 

    مقالات   


لماذا يخاف الرئيس بشار أسد من المحكمة الدولية...؟!. 

موقع سورية الحرة 2006-11-12

من عجائب سياسة النظام السوري في لبنان الذي استعمره ثلاثين عاما ً أنه خرج بخفي حنين كما يقول المثل الشعبي للدلالة على الخيبة والفشل والغباء الوطني والسياسي ,ومن غرائب طبيعة النظام السوري أيضا ً أنه لم يستطع بناء أسس علاقة وطنية وقومية ولو بحدها الأدنى الأخوي أو السياسي أوالإقتصادي , ومن أخطائه القاتلة أنه تعامل مع لبنان على أنه كارت مساومة ( رابح) يلعب به كل مااعترضته أزمة حكم في سورية , أو أزمة إقليمية هو سببها ويريد أن يهرب من نتائجها المباشرة على لبنان وسورية .
ومن أغرب ماأنتجه النظام السوري على مدى نصف قرن هو الجريمة والفقر والفساد وإفرازهذا الرئيس بشار أسد الغريب العجيب الذي ورث سورية في ظروف داخلية وإقليمية ودولية تحتاج إلى رؤساء ورجال من نوع آخر ..! من نوع الذين يتصفون بالعقل والوطنية والفهم والشجاعة والحسم في ظروف إقليمية كارثية تمر بها المنطقة العربية ومنها سورية ولبنان .
والخطير في الموضوع أن رئيسا ً مثل بشار أسد فاقد الشخصية والعقل والقدرة على القرار, بل يمكن بموضوعية وصفه بأنه الرئيس المجنون ولسوء حظ سورية ولبنان أنه أتى إلى الحكم في سورية في الزمن العربي والدولي المجنون أيضا ً .
- أزمة سورية تتلخص في أزمة بشار أسد
لعل فشل النظام السوري في سورية هو فردية النظام ومركزيته الشديدة وإفراطه في استخدام العنف مع الشعب عبر عقود وصولا ًإلى عام ( 2000) الذي شهد وفاة الطاغية الكبيرالذي أسس هذا النظام , عمليا ً هي لحظة وفاة النظام كله في سورية ,وواقعا ً إن النظام في سورية منذ ذلك الوقت هو في حالة موت سريري فعلية, يمده ببعض أسباب البقاء طبيعة النظام القمعية وماترسب في عقول الشعب من عوامل الخوف و مما هو مخزون في ذاكرة الشعب من مآسي سابقة ارتكبها النظام بكل خسة وحصر الشعب في دائرة الخوف والهامشية والبعد عن المشاركة السياسية في مستقبل البلاد .
وفي حالة الوفاة السريرية هذه جاء الرئيس بشار أسد الطاغية الصغيرواستلم سورية ومعه أجهزة حكم شاخت وأجهزة أمنية أغرقها الفساد والجريمة غير المعهودة في كل أنظمة العالم ,ومؤسسات حكومية خشبية لم يبق لها من دور سوى ترديد نشيد اليأس والخراب " بالروح بالدم نفديك يارئيس " والكثير منهم اختلطت لديهم صورة الإبن بصورة الأب الطاغية ..! اختلطت بشبح ديكتاتورية الأب والرعب الذي زرعه في أجهزة الدولة والشعب , وبين الرئيس الإبن الذي لم يستطع سوى تقليد بعض صفات والده , لكن في ظروف داخلية وعربية وإقليمية أصبحت الفردية تهمة يحاسب عليها القانون الدولي , وتلاحق رموزها من الإتحاد السوفياتي إلى يوغوسلافيا إلى العراق إلى كوريا الشمالية إلى بقايا أنظمة الحكم الفردية التي أصبحت عالة وعلة على شعوبها وعلى العالم كله .
ومابين ديكتاتورية الأب وتخبطات الإبن الخائفة المرتبكة فرق لم يستطع الرئيس الخاوي العقل والماضي من أي تجربة سياسية أن يدركه ويتجاوزه ويتفاهم مع اللحظة التي تمر بها سورية والمنطقة , بل على العكس ارتضى الجلوس خائفا ً في ظل شبح أبيه يحتمي به وهنا تكمن كل إشكاليات وعقد وفشل الرئيس بشار أسد في التعامل مع الوضع السوري واللبناني والعربي والدولي .
لم يستطع بشار أسد أن يتفاعل مع المستجدات وترنم على تقليد أسوأ مافي والده من سوء وتقمص شبحه في شخصه ,الأمر الذي أدى به إلى حالة انفصام الشخصية ,تبعه انفصام في السياسة الداخلية والعربية , أنتجت هي الأخرى إخفاقات وجرائم لم ولن يستطع بشار أسد من حسابها وتحملها ,وتاه بين وهم ديكتاتورية الأب ووهن وخوف وتردد شخصية بشارأسد الهزيلة بكل المقاييس
- بشار أسد يتعامل مع لبنان على أنه إبن أبيه ...!!!!.

واستمرفي أداء لعبة أبيه بالضغط على الوضع السوري وإبقاؤه معطل ومؤجل إلى حين حسم الأزمات الإقليمية وفي لبنان على وجه التحديد وربما حتى تحرير فلسطين ! لكن بشار أسد كان أشبه بأمي لم يفلح وفشل في قراءة اللوحة السورية وبشكل أكثرفشلا ً اللوحة اللبنانية وتمادى في استهتاره بالوضع اللبناني كثيرا ً وتجاوز تعامل أبو ه الذي اعتبرلبنان قاصر إلى كون لبنان يحتاج إلى محرم دائم معه ليحافظ على شرفه وعرضه وقيمه من تدنيس الأشرارولطخات العار !.
- عقدة ذنب بشار أسد هي إغتيال المرحوم رفيق الحريري
لعل التاريخ سيجل أن الحرب الأهلية التي أشعلها النظام السوري في لبنان قد أفرزت ظاهرتين أساسيتين وبالضد من رغبة النظام السوري ,الأولى هي إصرار الشعب اللبناني على الوحدة الوطنية ,والثانية هي ظاهرة الشهيد رفيق الحريري الذي خرج من ركام الحرب وخرابها وتمزقاتها صوتا ً عربيا ً وطنيا ً حضاريا ً حرا ً يرفض الوصاية السورية ويعمل على تعميق العلاقة الأخوية العضوية بين لبنان وسورية , وباني لبنان ورمز استقراره وازدهاره ,وهذا لايتفق مع حسابات النظام السوري الذي لايقبل بأ ي شكل من الأشكال وجود رمز قوى في لبنان "الضعيف ",والحل الوحيد الذي يجيده النظام ورئيسه بشار أسد هو إزاحة هذا الصرح اللبناني الشامخ , بل إزالته من طريقه لأنه لايفهم غير لغة الجريمة ولاصلة له بلغة الحوار والتفاهم التي تميز بها الشهيد بمرونة وشهامة ومسؤولية عالية لكنها غريبة على بشار أسد وكان ماكان ... جريمة كبيرة بوزن الشهيد رفيق الحريري...جريمة بحجم زلزال مخيف على لبنان والمنطقة لم يقدر بشار أسد 1% من أبعادها الداخلية والإقليمية ...جريمة تقاطعت فيها أهداف كل الأشرار وأعداء الحرية والتقدم والديموقراطية ...وكل أعداء سورية ولبنان ...!.
- خوف بشار هو خوف فاعل وليس رهبة متفرج ...!
كل أطراف المعادلة اللبنانية ومعهم كل الأطراف الإقليمية والدولية تعرف يقينا ً أن الذي يحكم لبنان هي المخابرات السورية وتعرف جيدا ً أن أمور لبنان الدولة والشعب والسياسة والإقتصاد والتجارة والسلاح والمخدرات والنهب والسلب في لبنان يقرر في عنجر, وأن المخابرات السورية ترصد حتى حركة الهواء في لبنان , وعليه فإن جريمة بحجم الشهيد الحريري لايمكن أن تتم بدون علم المخابرات السورية وأن سورية دولة مركزية وآلية صنع القرار فيها هي من اختصاص الرئيس حصرا ً وأن كل جبروت أجهزة الأمن وفجورهم في ارتكاب الجرائم في سورية ولبنان ,هم لايستطيعون اتخاذ أي قرارأمني سياسي مهما كان صغيرا ً ,وعليه أول القرائن على تورط بشار أسد هي آلية عمل النظام نفسه وهي أشبه بالجينات الوراثية لايمكن لبشار أسد أن يغيرها وهي التي تحدد سلوكه وهو بحكم هذا السلوك ارتكب جريمته النكراء على خلفية الماضي الذي ارتكبت فيه آلاف الجرائم ولم يحاسبه أحد أو يستنكر أحد وظن أن الأمور ستمر كما مرت جرائمه السابقة في سورية ولبنان... وعليه ببساطة شديدة يمكن القول أن خوف بشار أسد هو خوف مخطط وآمر ومنفذ لجريمة كبيرة تبعها 14 جريمة أخرى ! فهل أصبح واضحا ً لماذا يخاف بشار أسد من المحكمة الدولية ...؟ !.

طباعة   إرسال لصديق

 



 
 
جميع الحقوق محفوظة ©