قائمة المراسلات البريدية

تسجيل الغاء

 

    مقالات   


حروب صعدة - موقف أحزاب المعارضة 

 2010-03-30

 

 
 موقف أحزاب المعارضة
تنضوي الأحزاب السياسية المعارضة تحت ما يعُرف بـ(اللقاء المشترك). وهي تمثل وجه المعارضة الوحيد الفاعل في الساحة اليمنية. وبين هذه الأحزاب تنسيق عال تحرص من خلاله على تنسيق مواقفها وتوحيدها تجاه القضايا. لذا فقد صدرت عنها بيانات وعن قياداتها تصريحات متوافقة تجاه أحداث صعدة.
وقد اتخذت أحزاب المعارضة موقفها من الأزمة على أساسين هما: موازنة علاقاتها بالحوثيين من ناحية والسلطة من ناحية أخرى. والحفاظ على موقف موحد فيما بينهما. ولذا قُيِّم موقفها من قبل الحزب الحاكم بأنه موقف متخاذل بينما قُيم موقفها من قبل عبدالملك الحوثي بـ"الموقف الإيجابي" –لكنه ليس بحجم القضية[1]؛ و"الجهد الطيب"[2].
وهنا نأتي لبيان موقف هذه الأحزاب منفردة.
فالتجمع اليمني للإصلاح والذي كان في فترة سابقة حليفا إستراتيجيا للرئيس صالح حتى أنهى هذه العلاقة عقب انتخابات 1997م، والتي شكلت منعطفا خطيرا في العلاقة التاريخية بينهما، بعد أن شهدت مواجهات دامية على الانتخابات البرلمانية. ومنذ ذلك الحين والمؤتمر يعمل على إعادة بناء تحالفات جديدة لدعم قوة الحزب الحاكم ، حيث عمل على تمكين القوى ذات الاتجاهات الليبرالية في منظومة الحكم، بل قام النظام بدعم الحركة الحوثية نكاية بالإصلاح، باعتبارها نداً أيديولوجيا ومذهبيا للإخوان. وفي الاتجاه الآخر واجه التجمع اليمني للإصلاح سياسات المؤتمر ببناء تحالف مع القوى اليسارية والقومية والأحزاب المذهبية (الزيدية)، رغم التناقضات بين تلك التيارات على مستوى الفكر والمصالح ناهيك عن التاريخ الحافل بالصراعات[3].
ووجد الحوثيون المناوئون للدعوة السُّنِّية في المؤتمر سلما يترقون عليه في صراعهم المذهبي ضد الإخوان المسلمين. ويتهم التيار الحوثي التجمع اليمني للإصلاح بأنه غطاء سياسي للسلفية الوهابية، وأن "المعاهد العلمية التابعة للإخوان المسلمين سابقاً كانت تمثل بؤراً لخلق ولاء فكري للسعودية في اليمن، وتهدف إلى القضاء على استقلال اليمن الديني"[4]. كما لم يفتأ حسين بدر الدين الحوثي في دروسه وملازمه يتعرض لما يسميه بالسلفية الوهابية وعلمائها المنضوين تحت عباءة التجمع اليمني للإصلاح، فمن ذلك قوله: "إن اليمنيين قدموا الكثير من الجميل للأمريكيين يوم انطلقوا استجابة للزنداني وأمثاله الذين خدعوا كثيراً من الشباب اليمني أن ينطلقوا مجاهدين"[5].
وفي عام 1992م كان الاشتراكيون يضعون أيديهم في أيدي الحوثي للوقوف ضد ما أسموه بـ(الخطر الوهابي).[6]
والمتابع لصحف التيار الشيعي (الأمة) سابقاً، و(البلاغ) و(الشورى) حالياً، يجد نبرة خطاب حادة وتعبئة عدائية واضحة تستهدف التجمع اليمني للإصلاح واستعداء السلطة عليه.[7]
وتدأب جماعة الحوثي والتيار الشيعي عموماً على النيل من أهل السنة عموما لكن "لا يقولون: السُّنَّة، أو الإخوان المسلمون، أو حزب الإصلاح؛ لأن هناك تحالفات الآن جعلتهم يقفون مُحرجَين، ويتكلمون فقط عن السلفية دون التصريح بالإخوان، وهم لا يقصدون السلفية بالمفهوم العُرفي التي تعني مجموعة من الدعاة، والمؤسسات، والمراكز، والجمعيات التي يُطلق عليها هذا اللقب، بل يعنون أهل السنة عامةً (بمن فيهم السلفيون والإخوان المسلمون وغيرهم)، بدليل أن هذه المجموعة تحاسب الحكومة على المنهج الذي تبنته هيئة المعاهد العلمية ومقررات التربية الإسلامية في مناهج وزارة التربية والتعليم، والذي لم يتحزب للمذهب الزيدي أو المذهب الشافعي، وإنما كان يذكر المسائل الشرعية بأدلتها من الكتاب والسنة، ثم بعض اجتهادات الإمام الشوكاني، وتطالب بإبعاد الخطباء والعلماء، والمدرسين والمسؤولين الذين تقول عنهم بأنهم (سلفيون)؛ فهذه المجموعة إذن لا تقصد إلا أهل السنة عموماً بما فيهم حزب الإصلاح وعامة الشافعية".[8]
وعلى الرغم من موقف الإصلاح غير المحابي للحكومة إلا أن التعبئة الأيديولوجية للحوثيين ضد الإصلاح غلبت على انطباعهم تجاهه، فيقول يحيى الحوثي في حوار له مع أحد المواقع الإلكترونية: "موقف الإصلاح غامض لأن كثيراً من قياداتهم وهابيين"! وفي بيان له "يصف الشيخ محمد علي عجلان -رئيس مجلس شورى الإصلاح- بالعميل الوهابي"[9].
ومع ذلك حافظ التجمع اليمني للإصلاح على موقف حيادي من الأزمة. ففي بداية الأزمة وخلال الحربين الأوليين "لم يصدر عن التجمع اليمني للإصلاح بيانا مستقلا بشأن الأحداث في صعدة، كما لم تحظ الأحداث بتناول موسع من صحيفة (الصحوة)، بل اكتفت الصحيفة بإيراد الأخبار المتعلقة بالأحداث! ويفسر ذلك ما قاله الأمين العام المساعد للتجمعاليمني للإصلاح في تصريح لـ-صحيفة (الأيام) عدد 4451-[10]بأنه من الصعب معرفة ما يدور في صعدة، ومن الصعب الحصول على تفصيلاته، مُرجعاً السبب إلى أن الحكومة تنتهج نهج التعتيم في القضايا الأمنية و"لا تسرب من المعلومات إلا ما تقتنع به"[11].
وتغير هذا الموقف بعض الشيء عندما أصبح عند الإصلاح بعض المعلومات عن الأزمة كما عبر عن ذلك الأستاذ عبدالوهاب الآنسي -في حوار له مع صحيفة (الخليج) الإماراتية، وجاء فيه: "لا أكتمك كان هناك خلاف مع المؤتمر الشعبي العام حول هذا الموضوع في بداية الأزمة، وقد طرحنارأينا في كيفية معالجة الأزمة في صعدة، وهي معالجة لا تتم بالتسرع ولا الاندفاع بل معالجة إستراتيجية تحيط بالقضية من كافة أوجهها".[12]
وأثناء الحرب الثالثة عُقِدَ المؤتمر العام الرابع للتجمع اليمني للإصلاح، وجاء فيه عن أحداث صعده ما نصه: "يعبر المؤتمر العام عن عميق الأسى والحزن لتجدد المواجهات المسلحة بمحافظة صعدة، وما نجم عنها -وينجم- من قتل وإزهاق لأرواح المواطنين عسكريين ومدنيين، بالإضافة إلى الإضرار البالغ بالاقتصاد الوطني، وسمعة اليمن في المحيط الإقليمي والدولي، والمؤتمر إذ يعبر عن رفضه لاستخدام القوة والعنف في العمل السياسي كما يرفض إشهار المواطنين السلاح في وجه سلطات الدولة تحت أي ذريعة أو مبرر باعتبار النضال السلمي الطريق الوحيد لتحقيق الأهداف السياسية مهما كانت رؤيتهم لمشروعيتها، ويدعوا المؤتمر إلى وقف نزيف الدم ودرء الفتنة واحتواء تداعياتها، ويؤكد على رفضه استخدام القوة والعنف خارج إطار الدستور والقانون وعلى الجميع التمسك بالثوابت التي أجمع عليها الشعب اليمني"[13].
وهكذا نجد أن الإصلاح عمل في موقفه الخاص على الاحتفاظ بمسافة متساوية من الطرفين. غير أن موقفه مع بقية أحزاب اللقاء المشترك سيكون مغايرا لهذا الموقف –كما سيأتي معنا!
الحزب الاشتراكي اليمني، الذي كان شريكا في صناعة الوحدة والسلطة حتى عام 1994م، له تاريخ الخيانة والانقلابات، وسبق له أن تحالف مع حزبي الحق واتحاد القوى الشعبية في أثناء الأزمة السياسية -التي شهدتها اليمن قبل حرب (94)[14]- حيث بدأ يخطط للانفصال الذي أعلن عنه في أثناء الحرب. غير أن خسارة الحزب للحرب أفقدته مكانته وقدراته وإمكانياته ليعود مهمشا.[15]
 وهذه العلاقة الحميمة الدافئة بين الحزب الاشتراكي والتيار الشيعي تعود إلى حرمان كل منهما مشروعه على يد نظام الحكم في صنعاء. وقد قيل: (إن المصائب يجمعن المصابين)! ونتيجة مساندة الحوثيين للحزب الاشتراكي في إشعال فتيل حرب (94) وقيامهم ببعض الأعمال التخريبية –في حينه، "انتهى الأمر بحملة عسكرية عقب الحرب دمرت منزل بدر الدين الحوثي وفر الرجل على إثرها إلى لبنان ومن ثم إيران"[16].
وقد ربط الرئيس اليمني بين الاشتراكي وبين الحوثيين في أكثر من خطاب وحديث صحفي. وفي رسالة وجهها رئيس الجمهورية لأبناء محافظة صعدة عقب مقتل حسين الحوثي اعتبر أن "ما قام به الحوثي لا يقل خطورة عمَّا قام به الانفصاليون لتمزيق الوحدة الوطنية وإثارة الفتن والبغضاء والأحقاد في المجتمع"، وأن كليهما "يمثلان وجهان لعملة واحدة ويسعيان في اتجاه هدف واحد"[17].
وبالتتبع للمقالات والتحقيقات وطريقة صياغة الأخبار الواردة في صحيفة (الثوري)، الناطقة باسم الحزب الاشتراكي اليمني، أثنا الحرب يتجلى لنا بوضوح وقوف الاشتراكي بجانب حركة الحوثي إعلامياً. يقول محمد أحمد غالب -رئيس الدائرة الحزبية وعضو المكتب السياسي في الحزبالاشتراكي: "لا يزال الحزب الاشتراكي يقف مع المظلومين والمضطهدين بل إنه قد انتقل بكامله بعد الحرب إلى صفوف المظلومين والمضطهدين وأصبح جزءً منهم".[18]
وتضمن البيان الختامي لدورة اللجنة المركزية للحزب الصادر في 3/6/2005م موقف الحزب من الأزمة. وجاء فيه إدانة الحزب للحرب وأعمال العنف في صعدة؛ مشيرا إلى وقوف الحزب بجانب المظلومين والمضطهدين.[19]
والاشتراكي بهذا الموقف إنما يحاول رد الجميل للحوثيين؛ والاستفادة من حركتهم لإضعاف قدرة الدولة وممارسة الضغوط عليها لتحقيق مكاسب سياسية لصالح قضية الجنوب التي يقف الحزب وراءها.
حزب (اتحاد القوى الشعبية) ذو التوجه المذهبي (الزيدي) يجمع بين الشعارات الإسلامية والأطروحات التحررية[20]. وهو ينضوي مع أحزاب اللقاء المشترك، وعلاقته بالحزب الحاكم تشهد توترا نتيجة مواقف الحزب الرافضة لسياسة الحزب الحاكم ومساندتها للحزب الاشتراكي المعارض سابقا وحركة الحوثي مؤخرا!
وقد قام الحزب الحاكم مؤخرا باستنساخ الحزب وصحيفته؛ وهو ما أدانته أحزاب (اللقاء المشترك) في بياناتها. كما أن الرئيس وبحسب تصريح الأمين العام للاتحاد د. عبدالملك المتوكل اتهم (اتحاد القوى الشعبية) و(حزب الحق) بتشكيل جناح عسكري. يقول المتوكل: "لا توجد أي مشكلة مع الدولة، اللهم ما ألقاه رئيس الجمهورية في خطابه بأن للاتحاد وحزب الحق جناح عسكري، وأعتقد أن مشكلة الاتحاد مع السلطة أن الاتحاد صدَّق بأن هناك ديمقراطية فحاول أن يمارس حقه كاملاً".[21]
ودفاعا عن موقفه تجاه اتهامات السلطة له بأنه وراء أحداث صعدة، أكدت الأمانة العامة للاتحاد في بيان لها "أن زمن الانقلاب ولَّى، وأن النظام الجمهوري ليس محل خلاف، وأن الاتحاد لا صلة له بأحداث صعدة من قريب أو بعيد"[22]. غير أن صحيفة (الشورى) -الناطقة بلسان الحزب- مثلت دور أداة إعلامية لحركة الحوثي. فقد تضمنت مقالات الصحيفة اتهاما للسلطة بالعمالة للخارج، ودفاعا عن -بل ثناء على- حسين الحوثي ووالده بدر الدين! واعتبرت مواجهات الدولة للحوثي وتنظيم (الشباب المؤمن) "اضطهادا فكريا"! وأن الحرب القائمة "حرب ضد المذهب الزيدي"! وأن ما يجري في صعدة "حرب إبادة"! بل لقد أشار "المحرر السياسي"، في افتتاحية العدد (499)، إلى أن "اضطهاد فكر لن يؤهل اليمن لدخول مجلس التعاون"! في إشارة إلى دور سعودي تتحدث عنه الصحيفة في الحرب ضد الحوثي.
وهي مؤشرات تؤكد وقوف الصحيفة والحزب من ورائها إلى جانب الحوثيين وتمردهم ضد الدولة!
أما (حزب الحق)، فهو حزب مذهبي زيدي تقليدي، يضم في صفوفه غالبية القوى الملكية. ومن أبرز مؤسسي الحزب المرجع بدر الدين الحوثي وأبنائه حسين، ويحيى، وعبدالملك، إضافة إلى عبدالله عيضة الرزامي؛ وهي قيادات التمرد. ومعظم أعضاء الحزب معارضين للسلطة ويتهمون الحكومة بالعداء للمذهب الزيدي والعنصر الهاشمي[23]. وسبق لكوادر من الحزب أن تآمرت مع الاشتراكي على الوحدة صيف 1994م، ومن ثمَّ هربت إلى إيران على إثر ذلك.
ويتهم الحزب الحاكم حزب الحق بأنَّ لديه جناحا عسكريا هو تنظيم (الشباب المؤمن). وقد أصدرت لجنة الأحزاب قراراً بحل الحزب إثر رسالة تلقتها من أمينه العام أحمد الشامي -في تاريخ 13/3/2007م، وهو الأمر الذي رفضه أعضاء في قيادة الحزب، وأدانه اللقاء المشترك.
حسين بدر الدين الحوثي وعبدالله عيضة الرزامي قدما استقالتهما عام 1996م من الحزب، مبررين ذلك بوجود عقبات أمام رؤيتهما الإصلاحية للحزب[24]. ويرى البعض أن سبب تقديمهما لاستقالتهما هو "عدم إيمانهم بالعمل السياسي"[25]؛ أو نتيجة وجود خلاف بين الطرفين يقوم على أساسين: منهجي يتمثل في القضايا الفكرية والمذهبية التي خالف فيها الحوثيون علماء الزيدية، وتنظيمي حيث تسيطر على الحزب قيادة تقليدية غير مؤثرة![26]
وعقب انشقاق الحوثيين بقي ارتباطهم بأعضاء قياديين في الحزب قائماً حتى اللحظات الأخيرة من الحرب. وكانت صحيفة الحزب تمثل أداة إعلامية أخرى –إلى جانب صحيفة (الشورى)- في نقل تصريحات الحوثيين والدفاع عنهم وعن مطالبهم.
وقد وقف حزب الحق من الأزمة موقف الداعم لحركة الحوثي بالرغم من خلافه معه، مما حدا بالدولة إلى أن تضغط على الأمين العام أحمد محمد الشامي لحل الحزب، فبعث رسالة إلى لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية، طالب فيها بحل الحزب! وبالفعل أقرت لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية حل (حزب الحق)[27]. لكن الرسالة قوبلت بردود فعل رافضة وتشكيك فيها وفي دوافعها من قبل عدد كبير من قيادات الحزب.
ويتضح من قراءة صحيفة الحزب (الأمة) وكذلك (البلاغ) وقوف كثير من قيادات الحزب مع الحوثي.
فقد حاول المحرر السياسي لصحيفة "الأمة" -لسان حزب الحق- في افتتاحية العدد (329)- كمثال- الربط بين ما تقوم به الدولة والحملة الدولية ضد الإرهاب. محاولا الربط بين أمريكا والسعودية والمواجهات القائمة تلميحا، فيقول: هناك توافق أمريكي إقليمي مع السلطة في شن مثل هذه الحروب، التي يكون الخاسر فيها هو الوطن والنظام، والمنتصر فيها هو المخطط المحاك لليمن في خارطة الشرق أوسطية. وتساءل: إن كان من قبيل الصدفة أن تتزامن هذه الحرب المشئومة على صعدة مع مناورات عسكرية مع دولة شقيقة تجري بالقرب من مناطق الأحداث! –قاصدا بذلك السعودية.
وبعد أن اتهم الحكومة اليمنية بالوقوف مع أمريكا في حربها ضد الإرهاب، عاود الكاتب اتهامها بالتحالف مع "أيديولوجيا المصادرة والتكفير الذي يمثل جزءاً من الدوافع لما يجري في صعدة وخارجها"!
كما حاولت الصحيفة التأكيد على توصيف ما يجري بأنها حرب ضد المذهب الزيدي، فقالت في افتتاحية العدد (328): "إن حروب الإبادة بدوافع طائفية مريضة أو لثارات مذهبية خاطئة لهي المعركة الخطأ في الزمان والمكان الخطأ، حتى لو كانت لحسابات دولية وإقليمية وداخلية. فالسلطة تتحمل تبعاتها ويدفع ثمنها الوطن"!
ويرى حسن زيد -الأمين العام الجديد للحزب- أن الأزمة تستهدف القضاء على ما تبقى من الوجود الزيدي[28]. وترى قيادات أخرى في الحزب أن المعارضة متواطئة مع السلطة من خلال سكوتها وادعائها الضبابية في الموقف[29].
أما حزب (التجمع الوحدوي الشعبي الناصري) الذي له صلات قديمة بالحزب الاشتراكي اليمني، في مقابل علاقته السيئة مع الحزب الحاكم نتيجة محاولة الناصريين لقلب نظام الحكم عام 1978م، وقضائه عليهم عبر اعتقالات وتصفيات لقياداته وأبرز كوادر، في حين فرَّ العديد منهم للخارج –وعادوا بعد ذلك عقب قيام الوحدة.
وينضوي تحت مظلة الحزب شخصيات شيعية اثنى عشرية، منهم كمثال: العميد عبدالله محسن العليبي -عضو المكتب السياسي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.[30]
وجدير بالذكر أن للحزب الناصري عداؤه مع النظام السعودي منذ قيام الثورة. حيث تتهم بعض الشخصيات فيه السعودية بالوقوف وراء اغتيال المقدم إبراهيم الحمدي –القيادي الناصري. لذا فإن صحيفة الحزب –(الوحدوي)- تتحامل على النظام السعودي بشكل مستمر.
وباستقراء الرسالة الإعلامية للصحيفة خلال أزمة صعدة ومواجهات الحوثيين مع الدولة يتضح أنها تميل إلى جانب حركة الحوثي. فهي تتهم الدولة بالمتاجرة بالدماء لإرضاء الخارج[31] -السعودية وأمريكا؛ وبالتخبط في السياسة والعيش على الحروب العبثية وصناعة الأزمات[32]؛ وصناعة المحارق الطائفية من أجل التوريث[33]؛ وحب الحاكم لسفك الدماء[34].
لكن الحزب، وفي بيان صادر عن الأمانة العامة للتنظيم، حذر من النتائج الوخيمة المترتبة على استمرار المواجهات في صعدة خصوصاً في الجانب الإنساني والوطني. وأدان الحزب -في البيان الختامي الصادر عن الدورة الأولى للأمانة العامة- "كل أشكال التطرف السلالي والمذهبي والطائفي والمناطقي من أي طرف كان، باعتبار ذلك مخالفاً للدستور والقانون"، كما أدان "استخدام المواطنين للسلاح ضد مؤسسات الدولة والعاملين فيها، باعتبار ذلك جريمة يعاقب عليها القانون"، واستنكر بشدة "استخدام الدولة لأنواع الأسلحة لمعالجة مشكلات داخلية أو سلالية أو أمنية، كان يمكن حلها بالحوار أو باتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية وفقا لأهداف الدستور ونصوصه"[35]. وسبق أن طالب النائب سلطان العتواني -الأمين العام للتنظيم- الحكومة بتقرير حول الحرب التي تجري في صعدة لمجلس النواب الذي فوضها بالحسم العسكري، وقال: "إن النواب يفتقدون للمعلومات عما يجري في هذه المحافظة منتقداً وقوف البرلمان موقف المتفرج حيال ما يجري"[36].
أما (حزب البعث العربي الاشتراكي القومي)، والمرتبط بالعراق، فقد تمتع خلال تاريخه بعلاقة حسنة مع نظام الحكم في عهد علي عبدالله صالح. ويعزو البعض ذلك إلى علاقات الصداقة الشخصية التي كانت تجمع بين الرئيس العراقي صدام حسين واليمني علي عبدالله صالح.
ورغم أن الحزب كان أقرب لدائرة الأحزاب المعارضة عقب الوحدة وانضوى في فترة لاحقة تحت مظلة أحزاب اللقاء المشترك، إلا أنه عقب سقوط بغداد عاد ليرمم علاقته بالسلطة محذرا من الخطر الشيعي في المنطقة، وليعلن على إثر ذلك في أغسطس عام 2008م انسحابه من اللقاء المشترك.
وقد اتهم حزب البعث العربي الاشتراكي القومي حركة الحوثي بالولاء لإيران وخيانة البلد. فجاء في بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي -الصادر في 29/9/2007م: "... واليمن فُجرت له مشكلة الحوثي وفق مخطط إيراني، والمدعوم أيضاً من جهات غربية وعربية، وما إن تمَّ التمكن من احتواء التمرد المسلح في صعدة حتى فُجرت اصطناعياً مشاكل في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن وارتفعت شعارات التشطير مجدداً في محاولة لإشعال فتنة سياسية ومذهبية رفضها شعبنا في اليمن الواحد الموحد"[37]. ومنذ الحرب الأولى عبَّر الحزب عن موقفه المؤيد للحكومة، وانتقد مواقف أحزاب اللقاء المشترك بهذا الشأن.
في المقابل يتهم الحوثيون السلطة باستعانتها بقيادات بعثية في حربها ضدهم؛ وسبق أن حذر حسين الحوثي الجيش اليمني والرئيس من عقوبة إلهية جراء وقوفهم مع النظام البعثي في العراق ضد إيران!
أما موقف أحزاب اللقاء المشترك مجتمعة. فيمكن إبرازه خلال المراحل المختلفة للحرب كما يلي:
 
أولا: في الحرب الأولى:
 
عندما بدأت الحرب الأولى مع الحوثيين تقدمت المعارضة بعد أربعة أيام من اشتعالها برسالة لرئيس الجمهورية، في 23/6/2004م، تطلب فيها تحديد موعد للقاء به للتعرف على ما يجري، لكن لم تتم الاستجابة لهذا الطلب! مما حدا بها لإصدار بيان في 28/6/2004م،[38]حددت موقفها فيه كما يلي:
- مطالبة السلطة بالمكاشفة في القضايا الوطنية والأمنية، نظرا لوجود تعتيم إعلامي من قبلها حول الأحداث، وتجنب هذا الأسلوب الضار "الذي يزيد من تعقيد القضايا والمشكلات ويصعّب الحلول".
- دعوة "مجلس النواب للقيام بواجبه الدستوري في إجلاء الحقائق وبيانها للشعب، وتصحيح هذا المسار المعوج الذي تنتهجه الحكومة تجاه القضية الأمنية، وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري في محافظة صعدة، والكشف عن كافة التجاوزات للدستور والقانون من أي طرف كان كمقدمة لإحالة مرتكبيها إلى العدالة"[39].
- إدانة أية معالجات خارج الدستور والقانون في هذا الإطار.
وهو ما يشير ضمنيا إلى استنكار أسلوب الدولة، واتهامها بخرق الدستور والقانون! فقد جاء في مقدمة البيان وصف الدولة باستخدام الأسلوب ذاته "الذي يتم التعامل به مع كافة القضايا الأمنية بهدف استخدامها كورقة سياسية لتصفية الحسابات والثارات السياسية وتقليص مساحة الحريات العامة، واستمرار لغة التخوين والتشكيك في وطنية الآخرين، ومحاكمة نواياهم بعيداً عن التوجه الديمقراطي المنشود وروح الدستور".
وفي 1/7/2004م وقفت (أحزاب المشترك) في لقائها الدوري أمام مسار الأحداث في صعدة وجاء في بيانها الختامي التعبير عن استيائها وإدانتها "لرد الفعل البائس الذي قوبل به البيان –أي السابق، وتؤكد من جديد على ضرورة الاحتكام إلى الدستور والقانون في لجة أحداث صعدة"[40].
ومما سبق يمكن إجمال موقف المشترك خلال هذه المرحلة في الآتي:
1-       مطالبة السلطة بالمكاشفة في القضايا الوطنية والأمنية.
2-       إدانة أية معالجات خارج الدستور والقانون في هذا الإطار.
3-       ضرورة الاحتكام إلى الدستور والقانون في معالجة أحداث صعدة.
4-       سحب المظاهر العسكرية من محافظة صعدة.
 
ثانياً: في الحرب الثانية:
 
وكان موقف المشترك حيالها أن أصدر بيانا "بعد صمت استمر لعدة أيام، نتيجة تباين المواقف بين هذه الأحزاب -كما فسره البعض. ففي حين فضل الإصلاح البقاء على ود مع الرئيس علي عبدالله صالح، كان الحزب الاشتراكي ميالا لدعم الحوثي ومن معه! أما حزبي الحق واتحاد القوى الشعبية فقد رفضا ما يحدث في صعدة، باعتبار التوافق في المذهب والانتماء الطائفي"[41]؛ وأكدت أحزاب اللقاء المشترك -في بيانها الصادر في 7/4/2005م، على: "عقم وعدم سلامة الأساليب والإجراءات التي تنتهجها الحكومة في معالجة هذه القضية، وهو ما سبق لأحزاب اللقاء المشترك أن حذرت منه، ونبهت على مغبات استمراره واستمرائه"، وأكد البيان رفض وإدانة "استخدام القوة والعنف خارج إطار الدستور والقانون، وكذا إدانة كل أشكال التطرف السلالي والمذهبي والمناطقي والأسري"، داعيا إلى ضرورة التمسك والالتزام بالدستور والقانون، والكف عن الممارسات والادعاءات الخارجة عنهما. في لغة موجهة للحكومة أكثر منها للطرف الآخر.
وطالب البيان مجلس النواب بالمسارعة إلى تشكيل لجنة قادرة على مباشرة التحقيق النزيه فيما يجري وبحياد تام واستقلالية أكيدة، وإطلاع الشعب على الحقائق أولاً بأول، لتفادي آثارها وتداعياتها المدمرة. وقد رحبت الحكومة في حينه بما جاء في البيان الذي بدا محايدا.[42]
ثالثاً: في الحرب الثالثة:
 
بعث المشترك خلال هذه الفترة برسالة إلى الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر في مايو 2005م، طالبه فيها بأن تتخذ المؤسسات الدستورية في البلاد وفي مقدمتها مجلس النواب موقفاً دستورياً صريحاً يبدأ بمساءلة ومحاسبة من فجر الحرب.[43] وعبر مصدر مسئول في اللقاء المشترك في تصريح له لصحيفة (الصحوة) عن استغرابه من استخدام الورقة الأمنية في تحقيق أهداف حزبية، واصفاً الحرب بالعبثية السيئة، وداعياً إلى تحكيم الدستور والقانون في كل خلاف ينشب بين المواطنين والجيش.[44]
وخلال الفترة من 13- 19/2/2007م عقد اللقاء المشترك اجتماعاً استثنائياً كرسه لمناقشة الأحداث والتطورات المؤسفه في محافظة صعدة، وعبَّر في بيان صادر عن اجتماعه عن الإدانة الشديدة لتجدد الاشتباكات وعن تأكيده على مواقفه السابقة المتمثلة بدعوة الجميع إلى احترام الدستور والقانون ودعوة مجلس النواب إلى الاضطلاع بمسئوليته تجاه الأحداث وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الأحداث وتقصي الحقائق كما عبر عن رفضه لاستخدام الورقة الأمنية لتحقيق الأهداف السياسية، وعن رفضه أيضاً لأسلوب المعالجات العسكرية للقضايا ذات الطابع الوطني؛ مجددا التأكيد على أن الخيار السلمي الديمقراطي هو السبيل الوحيد للتعبير عن المطالب السياسية والاجتماعية والآراء والأفكار، وداعيا الأحزاب إلى تهيئة المناخ الملائم لإنجاح الحلول السلمية والاستعداد الكامل للمشاركة الفاعلة في إطار جهد وطني جاد وصادق لوقف الحرب وتداعياتها المؤسفة.[45]
 
رابعاً: في الحرب الرابعة:
 
جاء في البيانالصادر عن المجلس الأعلى للقاء المشترك بشأن أحداث صعدة ما نصه: "وقف اللقاء المشترك أمام استمرار تطورات وتداعيات الأحداث المؤسفة في محافظة صعدة وعبر عن أسفه لاستمرار السلطة في نهجها المكرس لتجاوز المسئولية الوطنية والشراكة السياسية والتمسك بنفس الأسلوب والمنهج الذي أدى إلى ظهور هذه المشكلة,كما دعا السلطة والحكومة إلى محاصرة تداعيات هذه الحرب المؤسفة والكف عن الاعتقالات التي تتم خارج النظام والقانون وإطلاق من تم اعتقالهم". وشكل المجلس أحزاب اللقاء المشترك لجنة متخصصة لمتابعة تطورات وتداعيات الحرب في صعدة[46].
وفي مطلع فبراير 2008م أبلغ المجلس الأعلى للمشترك رئاسة الجمهورية مقاطعته للجنة تنفيذ إيقاف المصالحة بين الحوثيين والحكومة عقب الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية لالتئام اللجنة الرئاسية الوطنية المشكلة من رؤساء الكتل البرلمانية في البرلمان. واعتبر محمد الصبري الناطق الرسمي للمشترك هذا الموقف ردا على عدم احترام السلطة للمؤسسات الدستورية وإقدامها على إلغاء اللجنة منذ حوالي شهر واستبدلها بأخرى.[47]
تلى ذلك بأسبوع توجيهه لرئيس الجمهورية رسالة شرح فيها موقفه من الأحداث في صعدة، من بداية جولتها الأولى، لكن تجاهل الإعلام الرسمي لها دفع المشترك إلى استنكار هذا التجاهل الذي وصفه بالمتعمد! وأعاد المشترك في اجتماع مجلسه الأعلى التأكيد على موقفه الوارد في الرسالة ومطالبته إعلان بنود اتفاق الدوحة كي تكون واضحة للرأي العام والتزامات الأطراف.[48]
خامساً: في الحرب الخامسة:
جاء في (البيان الختامي) للاجتماع الاستثنائي للمجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك وهيئته التنفيذية المنعقد، في 21/7/2008م، بشأن مستجدات الأوضاع السياسية "المأزومة" -حسب وصف البيان- اعتبار الحرب "جرحاً نازفاً في الجسد الوطني، ومن أكثر مظاهر الأزمة الوطنية التهابا". متهما "السياسات العقيمة للسلطة وإداراتها الخاطئة للأزمة خارج الدستور والقوانين النافذة". وخلص المجلس الأعلى للمشترك –وفقا للبيان- إلى تأكيده على ضرورة وقف الحرب وحقن دماء اليمنيين باعتباره مطلباً واحداً ومبدئياً بالنسبة للمشترك مقدماً على كل الاعتبارات. وأشار "إلى موقفه الثابت من الحرب منذ نشأتها والرافض لاستخدام القوة والعنف والحروب الأهلية أسلوباً لتسوية المشكلات السياسية والاجتماعية بعيداً عن سياقاتها الوطنية خارج الدستور والقوانين النافذة".[49]
وفي 31/7/2008م صدر بلاغ صحفي عن الاجتماع الأول للجنة العليا للتشاور الوطني وبحضور المجلس الأعلى والهيئة التنفيذية للقاء المشترك، ونص بخصوص الوضع في صعده على: "أن إعلان وقف الحرب إعلان متأخر يحتاج إلى جهود وطنية تتمنع السلطة الآن عن القيام بها للحيلولة دون تجدد المواجهات وإيقاف الحقوق، وإنصاف المظلومين الذين تعرضوا للمآسي والويلات من جراء هذه الحرب، وكذا الإفراج عن كل المعتقلين اللذين تم اعتقالهم بطرق غير قانونية وغير دستورية".[50]
يتبع في العدد القادم ( موقف العلماء من الأحداث )
ومما سبق نجمل موقف المشترك بأنه حمَّل السلطة الأزمة واستمرارها، ودعا إلى إيقاف الحرب، وطالب التحقيق في الأزمة، مؤكدا رفضه لاستخدام القوة والعنف لتسوية المشكلات السياسية والاجتماعية.
 


[1] مقابلة مع عبد الملك الحوثي، صحيفة (الناس)، في 21/6/2008م. (نقلاً عن الصحوة نت).
[2] رسالة يحيى الحوثي إلى أحزاب اللقاء المشترك، في 4/7/2008م.
[3] اليمن.. صراع السياسة بين الرئيس والإخوان، نجيب غلاب، الشرق الأوسط، عدد 10562، في 29/10/2007م.
[4]  مؤامرة السلفيين للقضاء على استقلال اليمن، المحرر السياسي، البلاغ، عدد 615، في 3/5/2005م.
[5] التشيع في صعدة، عبدالرحمن مجاهد، دار الآفاق للطباعة والنشر، ط1، 2007م، ج2 ص(13).
[6] انظر: رسالة الاشتراكي إلى بدر الدين الحوثي في (الزهر والحجر)، مرجع سابق، ص(334).
[7] انظر: على سبيل المثال أعداد البلاغ أثناء الانتخابات الرئاسية: 20/9/2006م، الأعداد: 690- 700.
[8]  انظر: الزيدية في اليمن.. حوار مفتوح، مرجع سابق.
[9] الوسط، في 21/3/2007م.
[10]  الأيام، عدد 4451.
[11] انظر: ثمار التغلغل الرافضي المرة، مرجع سابق.
[12] الصحوة، عدد 1014، في 16/3/2006م.
[13] الصحوة، عدد 1067، في 1/3/2006م.
[14] الزهر والحجر، مرجع سابق، ص(134).
[15]  وهذا لا يعني أن الحرب كانت العامل الأوحد لتهميشه بل هناك عوامل رئيسة أخرى أهمها سقوط المنظومة الاشتراكية الشرقية في نهاية ثمانينات القرن المنصرم.
[16] الزهر والحجر، مرجع سابق، ص(135).
[17] انظر: المرجع السابق.
[18] الصحوة، عدد 977، في 9/6/2005م.
[19] البيان الختامي لدورة اللجنة المركزية للحزب، صادر في 3/6/2005م، ص2.
[20] انظر: ثمار التغلغل الرافضي المرة، مرجع سابق.
[21] الصحوة، عدد 981، في 29/5/1426هـ.
[22]  البلاغ، عدد 617، في 17/5/2005م.
[23] قراءة متأنية في حيثيات الحكم الصادر بحق العالمين الديلمي ومفتاح، حسن زيد -أمين عام حزب الحق، البلاغ، عدد 641، في 15/11/2005م.
[24] جاء ذلك في رسالة بعث بها حسين بدر الدين وعبدالله عيضة الرزامي، في 10/11/1996م، إلى قيادة الحزب.
[25]  محمد عيضة شبيبة، في مقابلة مع صحيفة (أخبار اليوم)، في 18/8/2008م.
[26]  انظر: ثمار التغلغل الرافضي المرة، مرجع سابق.
[27]  حل حزب الحق الشيعي الذي أسسه الحوثي، محمد الخامري، موقع (إيلاف)، في 8/3/2007م. وقد وبرر العلامة أحمد الشامي -أمين عام الحزب- طلبه حل الحزب بعدم التزام بعض الأعضاء الموقعين على طلب تأسيس حزب الحق بتوجهاته وبرنامجه السياسي ونظامه الداخلي، وعدم التزام الأعضاء بالعمل على تحقيق أهداف الحزب بالطرق السياسية طبقًا لدستور الجمهورية اليمنية وقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية، وعدم الالتزام بما ورد في المادة 12 فقرة 16 من النظام الداخلي للحزب والتي تقضي بالتزام الأعضاء بالمحافظة على وحدة المجتمع اليمني وتماسكه، ومكافحة العنصرية والطائفية، وكل ما من شأنه إثارة الفتن وتفكيك أواصر المجتمع والوحدة الوطنية، وتخلي الكثير من أعضاء الحزب عن الحزب وسلوكهم مسالك أخرى وتفرقهم هنا وهناك.
[28] قراءة متأنية في حيثيات الحكم الصادر بحق العالمين الديلمي ومفتاح، مرجع سابق.
[29] هل لنا أن نتفاءل؟ محمد مفتاح -رئيس مجلس شورىحزب الحق، البلاغ، عدد 653، في 14/2/2006م.
[30] إيلاف، عدد 64، في 25/11/2008م.
[31] تداعيات على الضفة الأخرى من الحرب الثالثة (2)، معاذ المقطري، الوحدوي، عدد 746، في 10/4/2007م.
[32] حرب صعدة وصناعة الأزمات، ريما الشامي، الوحدوي، عدد 737، في 6/2/2007م.
[33] بأمر الحاكم صعدة محرقة طائفية من أجل التوريث، ريما الشامي، الوحدوي، عدد 738، في 13/2/2007م.
[34] دجاجة إستالين ومذبحة صعدة، جميل المصعدي، الوحدوي، عدد 739، في 20/2/2007م.
[35]  بيان التنظيم الصادر في 1/4/2005م، الوحدوي، عدد 655، في 15/4/2005م.
[36] الوحدوي، عدد 755، في 5/6/2007م.
[37] بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الصادر في 29/9/2007م.
[38] انظر: ثمار التغلغل الرافضي المرة، مرجع سابق.
[39] وقد استجاب مجلس النواب للدعوة ووقف أمام تطورات الأحداث في 30/6/2004م أي بعد 3 أيام من دعوة اللقاء المشترك.
[40] البيان الختامي لأحزاب اللقاء المشترك الصادر في 1/7/2004م، نقلاً عن الشورى، عدد 490، في 7/7/2004م.
[41] انظر: ثمار التغلغل الرافضي المرة، مرجع سابق.
[42] انظر: ثمار التغلغل الرافضي المرة، مرجع سابق.
[43] الصحوة، عدد 1063، في 1/2/2007م.
[44] المصدر السابق.
[45] البيانالصادر عن المجلس الأعلى للقاء المشترك بشأن الأحداث الوطنية، في 9/2/2007م.
[46] بيان صادر عن صادر عن المجلس الأعلى للقاء المشترك، في 5/3/2007م.
[47] الصحوة، عدد 1112، في 7/2/2008م.
[48]  الصحوة، عدد 1114، في 21/2/2008م.
[49] بيان المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك الصادر في 22/7/2008م.
[50]  بلاغ صحفي عن الاجتماع الأول للجنة العليا للتشاور الوطني صادر في 31/7/2008م.

 

طباعة   إرسال لصديق

 



 
 
جميع الحقوق محفوظة ©