موقع الشيخ محمد سرور زين العابدين

    مقالات   أخبار  


الأسد دعا أولمرت للقائه «في أي مكان» واشنطن رفضت وأوروبا باتت مقتنعة بضرورة إسقاط النظام 

سورية الحرة- 2007-01-14

تتجذّر يوماً بعد يوم لدى قادة دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبعض الدول العربية الفاعلة قناعة الرئيس الفرنسي جاك شيراك الناجمة عن تجاربه المريرة مع نظام بشار الأسد في دمشق، بأن الأزمات المستعصية في لبنان والعراق وفلسطين «لا يمكن إيجاد حلول سلمية لها ما لم يسقط ذلك النظام ويقوم على أنقاضه حكم سوري ينتشل البلاد والدول العربية المحيطة بها من براثن الإرهاب والقمع وسفك الدماء».

وكشف ديبلوماسي بلجيكي في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ النقاب أمس الخميس عن أن هذه القناعة الفرنسية الراسخة «انتقلت عدواها بشكل واسع إلى معظم دول العالم التي بدأت تتساءل عن أسباب انتشار ظاهرة العنف والاضطراب فقط في الدول المحيطة بسورية وهي العراق ولبنان وفلسطين والتي لها معها حدود برية دون سواها من دول الشرق الأوسط، ما يؤكد تحوّل نظام دمشق إلى محرك لإشعال المنطقة، ما يدفع بدولها الأخرى للعمل على إطاحة هذا النظام قبل وصول نيران حرائقه إليها».

وقال الديبلوماسي في اتصال به من لندن إن «الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا ودولاً عربية مثل المملكة العربية السعودية ومصر والأردن المكتوية كلها بالوهج السوري خصوصاً والإيراني بشكل عام، باتت مصممة أكثر من أي وقت مضى على وضع حد نهائي لتصرفات هذا النظام في دمشق الذي بات يخشى أن يؤدي استتباب الأمن في العراق ولبنان وفلسطين إلى الاستدارة إليه والالتفاف على الخلاص منه إذا كان لذلك الأمن أن يستمر».

ونقل الديبلوماسي البلجيكي عن عدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذين التقوا الشهر الماضي في ستراسبورغ قولهم إنهم «رفضوا توصيات سرية إلى الأمانة العامة للاتحاد جرى تعميمها في أواخر كانون الأول / ديسمبر الفائت على الحكومات الأوروبية، تركز على ضرورة إخراج النظام السوري بسرعة من معادلة الشرق الأوسط المعقّدة إذا كانت هناك جدية حقيقية في إطفاء حرائق المنطقة وفي وقف التمدد الإيراني غرباً باتجاه العالم العربي الذي ترعاه وتساعده حكومة بشار الأسد المترنحة والمعزولة».. ونسب الديبلوماسي إلى زملاء له في الأمم المتحدة في نيويورك تأكيدهم على «ضرورة إنجاز قيام المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري وقيادات لبنانية وطنية أخرى بتصميم حاسم وسريع، إذ أن قيام هذه المحكمة وحده يساهم في إصابة نظام الأسد في مقتله، ويعجّل في سقوطه».

وقال هؤلاء الديبلوماسيون إن لديهم معلومات «من مصادر رفيعة المستوى في الإدارة الأميركية تتحدث عن أن الرئيس السوري بعث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عبر أحد أعضاء الكونغرس الأميركي الجديد ممن زاروا دمشق خلال الشهرين الماضيين برسالة مفادها أنه على استعداد للقائه في أي مكان من دون شروط مسبقة للبحث في إقامة سلام بين سورية وإسرائيل، إلا أن إدارة بوش منعت أولمرت من التجاوب مع هذه الدعوة».



http://www.surour.net